وإن كان مجنونا مطبقا لا يفيق فلا شئ عليه ، وإن كان يصح منه القصد إليه
جلد مائة جلدة محصنا كان أو غير محصن ، إذا ثبت فعله ببينة أو علمه
الامام ، ولا يعتد بإقراره .
وإن كان ممن يفيق ويعقل ، كان حكمه في حال الإفاقة حكم العقلاء ، وسواء في
ثبوت الحكم على الزاني كون المزني بها صغيرة أو مجنونة أو ميتة ( 1 )
ويسقط عنها إن كانت مكرهة أو مجنونة لا تفيق ، وإن كانت ممن تفيق ، فحكمها في
حال الإفاقة حكم العاقلة .
وإذا تاب أحد الزانيين قبل القيام البينة عليه ، وظهرت توبته وصلاحه ، سقط
الحد عنه ، وكذا إن رجع عن إقراره بالزنا ، قبل إقامة الحد ، أو في حاله ،
أو فر منه ، ولا تأثير لفراره إذا كان بعد ثبوت الزنا عليه لا بإقراره ، وإن
تاب بعد ثبوت الزنا عليه ، فللامام العفو عنه ، وليس ذلك لغيره .
ويحفر للمرجوم حفيرة يجعل فيها ، ويرد التراب عليه إلى صدره ، ولا يرد
التراب عليه إن كان رجمه بإقراره ، وروي : إن الرجل يدفن إلى حقويه
والمرأة إلى صدرها ( 2 ) وإذا اجتمع الجلد والرجم ، بدى بالجلد وأمهل حتى
يبرأ من الضرب ثم رجم ، ويبدأ الامام بالرجم فيما يثبت بعلمه أو
بإقراره ، ويبدأ الشهود فيما ثبت ( 3 ) بشهادتهم ، وبعدهم الامام ، وبعده من
حضره من عدول المسلمين وأخيارهم دون فساقهم .
ويتولى الامام أو من يأذن له الجلد إذا ثبت موجبه بعلمه أو بإقراره ،
وإن
هامش
( 1 ) في س : أو مسنة .
( 2 ) النهاية : 700 ووسائل الشيعة : 18 ، ب 14 من أبواب حد الزنا ، ح 3 ، وفيه :
تدفن المرأة إلى وسطها .
( 3 ) في س : يثبت .