كتاب الغصب
من غصب ما له مثل - وهو ما تساوت قيمة أجزائه ، كالحبوب والأدهان
والتمور ( 1 ) وما أشبه ذلك - وجب عليه رده بعينه ، فإن تلف فعليه مثله ، فإن
أعوز المثل أخذت القيمة ، فإن لم يقبض بعد الاعواز حتى مضت مدة ، اختلفت
القيمة فيها ، كان له المطالبة بالقيمة حين القبض ، لا حين الاعواز ، وإن كان
قد حكم بها الحاكم حين الاعواز .
وإن غصب ما لامثل له - ومعناه أن لا تتساوى ( 2 ) قيمة أجزائه ، كالثياب
والرقيق والخشب والحطب والحديد والرصاص والعقار وغير ذلك - وجب أيضا
رده بعينه .
فإن تعذر ذلك بتلفه ، وجبت قيمته لأنه لا يمكن [ له ] ( 3 ) الرجوع فيه إلى
المثل ، لأنه إن ساواه في القدر ( 4 ) خالفه في الثقل ، وإن ساواه فيهما ،
خالفه من وجه آخر وهو القيمة ، فإذا تعذرت المثلية كان الاعتبار بالقيمة .
ومتى ( 5 ) لم يعرف
هامش
( 1 ) التمور جمع التمرة . المصباح المنير .
( 2 ) في الأصل : ومعناه لا تتساوى .
( 3 ) ما بين المعقوفتين موجود في س .
( 4 ) في الأصل : إن ساواه في القد والظاهر أنه تصحيف .
( 5 ) في س : ومن .