كتاب الجعالة
الجعالة من العقود الجائزة فيجوز أن يكون العمل والمدة مجهولين ، وأما
العوض فلابد أن يكون معلوما ، والمجعول له بعد التلبس بالجعالة ، مخير
بين الاتمام والرجوع . ولا رجوع للجاعل بعد التلبس إلا أن يبذل أجرة ما
عمل .
من جاء بضالة إنسان أو بآبق أو بلقطة من غير جعل ولم يشرط ( 1 ) فيه لم
يستحق شيئا وجوبا ، وإنما يعطى من جاء بعبد أو بعير إذا وجده خارج
المصر أربعين درهما قيمتها أربعة ( 2 ) دنانير ، وإن وجده في المصر فعشرة
دراهم ندبا ، ولا موظف فيما عدا ذلك بل بحسب العادة في مثله .
إذا قال : من جاء بعبدي الآبق فله دينار ، فجاء به اثنان أو ثلاثة لم
يستحقوا أكثر من دينار ، بخلاف إن قال : من دخل داري فله دينار ، لان لكل
داخل من ذلك ( 3 ) إذنا ، فإن شرط أجرة مجهولة لزم أجرة المثل .
إذا قال لكل واحد من ثلاثة نفر : إن جئتني بعبدي الآبق فلك عشرة ، فجاءوا
به مجتمعين ، كان لكل منهم ثلث العشرة ، وإن شرط لأحدهم عشرا وللآخر
هامش
( 1 ) في س : ولم يشترط .
( 2 ) في س : فقيمتها أربعة .
( 3 ) في الأصل : لكل داخل ذلك .