من دفن الجاهلية فلا تعريف .
ومن أودعه لص مغصوبا ، لم يجز له رده عليه ، فإن عرف صاحبه رده عليه ،
وإلا فكاللقطة .
فصل
أخذ اللقيط ( 1 ) فرض على الكفاية ، لأنه بمنزل المضطر ، وإطعام المضطر
واجب . ويملك الصبي المنبوذ ما كان معه وعليه ، وإن لم يكن ملتقطه أمينا
انتزعه الحاكم من يده ، وسلمه إلى أمين ، ونفقته من ماله إن كان له مال ،
ولا ينفق الملتقط عليه ذلك إلا بإذن الحاكم ، وإن أنفق عليه بغير إذن الإمام
أو الحاكم ضمن ، فإن لم يكن إمام ولا حاكم وأنفق الأمين عليه
منه ( 2 ) لم يضمن ، لأنه موضع ضرورة ، وإن لم يكن لللقيط مال ينفق عليه
( 3 ) من بيت المال ، فإن لم يكن في بيت المال مال استعان بالمسلمين إلى أن
يظهر في بيت المال مال ، فإن لم يعاون أنفق عليه من مال نفسه بالمعروف ، ورجع
بذلك على اللقيط إذا بلغ ، وإن كان يجد من يعينه فلم يستعن فلا رجوع له .
وإن ادعى أكثر من المعروف لم يقبل قوله في الزيادة ، وإن اختلفا في قدر
النفقة فالقول قول الملتقط . وإذا كان لللقيط ( 4 ) مال ، وأنفقه عليه الملتقط ،
وادعى عليه بعد البلوغ أنه لم ينفق ماله عليه ، فالقول قول الملتقط مع
يمينه .
لو وجد اثنان لقيطا فتشاحا على حضانته وتربيته ، وقد تساويا في الحرية
والاسلام والأمانة واليسار ، ولم يتركه أحدهما للآخر ، أعطي أحدهما
بالقرعة ، فإن
هامش
( 1 ) في المبسوط : 3 / 336 : المنبوذ والملقوط واللقيط بمعنى واحد .
( 2 ) في الأصل : ماله بدل منه .
( 3 ) في الأصل : أنفق عليه .
( 4 ) كذا في الأصل ولكن في س : وإذ اللقيط والصحيح ما في المتن .