والمرجع في تفسير المبهم إلى المقر ، ويقبل تفسيره بأقل ما يتمول في
العادة ، وإن لم يفسر ( 1 ) جعلناه ناكلا ، ورددنا اليمين على المقر له فيحلف
علي ما يقول ويأخذه ، فإن لم يحلف فلا حق له .
إذا قال : له علي مال عظيم أو جليل أو نفيس أو خطير ، لم يقدر ذلك بشئ ،
ويرجع في تفسيره إلى المقر ، ويقبل تفسيره بالقليل والكثير ، لأنه لا دليل
على مقدار معين ، والأصل براءة الذمة ، وإذا أقر بمال كثير ، كان إقراره
بثمانين ، لاجماع الطائفة . وروي في قوله تعالى : " في مواطن
كثيرة " ( 2 ) أنها كانت ثمانين موطنا . ( 3 )
إذا قال : له علي ألف ودرهم ، لزمه درهم ويرجع في تفسير الألف إليه ،
لأنها مبهمة ، والأصل براءة الذمة ، وكذا لو قال : ألف ودرهمان . فأما
إذا قال : وثلاثة دراهم ، أو : ألف وخمسون درهما ، أو : خمسون وألف درهم ، أو ما
أشبه ذلك ، فالظاهر أن الكل دراهم ، لان ما بعده تفسير .
وإذا قال : له علي عشرة إلا درهما ، كان إقرارا بتسعة ، فإن قال : إلا
درهم ، بالرفع كان إقرارا بعشرة ، لان المعنى غير درهم ، فإن قال : ماله
علي عشرة إلا درهما ، لم يكن مقرا بشئ ، لان المعنى ما له علي تسعة ،
ولو قال : ماله علي عشرة إلا درهم ، كان إقرارا بدرهم ، لان رفعه بالبدل
من العشرة فكأنه قال : ماله علي إلا درهم .
وإذا قال : له علي عشرة إلا ثلاثة إلا درهما ، كان إقرارا بثمانية ،
لان المراد إلا ثلاثة لا يجب إلا درهما يجب من الثلاثة ( 4 ) لان
الاستثناء من الايجاب نفي ، ومن
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ولكن في س : وإن يفسر والصحيح ما في المتن .
( 2 ) التوبة : 25 .
( 3 ) تفسير العياشي : 2 / 84 ح 37 ، والكافي : 7 / 463 ح 21 ، والوسائل : 16 ، ب 3 من
أبواب النذر والعهد ح 1 و 4 ، وقال في الجواهر : 35 / 39 مزجا : ولو قال : كثير قال
الشيخ في المحكي من خلافه ومبسوطه : يكون ثمانين وتبعه ابن زهرة وقطب الدين
الكيدري والقاضي .
( 4 ) كذا في الأصل ولكن في س : من الثلاثة يجب .