ومتى أراد حفظ اللقطة على صاحبها من حين وجدانها ، لم يلزمه تعريف سنة .
إذا ضاعت اللقطة قبل التعريف ووجدها آخر ، كان الأول أولى بها ، لأنه
لما وجدها استحق التعريف باليد . ( 1 ) واللقطة في يد واجدها أمانة وإن كان
بعد الحول ما لم يختر ( 2 ) تملكها . فإن هلكت أو أبقت بتفريط من الواجد ضمن .
إذا وجد عبد اللقطة ( 3 ) لم يكن له أن يتملكها ، فإن تملكها كانت مضمونة
في رقبته يتبع به إذا أعتق ، هذا إذا لم يعلم به مولاه ، وإن علم به وتركه في
يده وكان العبد غير أمين ، كان في ضمان المولى ، وإن كان أمينا جاز وعلى
المولى التعريف .
فإن كان أعتقه قبل علمه باللقطة ، فله أخذها منه ، لأنها من كسبه ، وحكم
العبد الصغير في اللقطة حكم المال ، وحكم الكبير المميز حكم الضوال ،
يلتقط الأول دون الثاني ، بل يرفع حكم الثاني إلى الحاكم إن أخذه .
من جاء ووصف لواجد اللقطة عفاصها ووكاءها ( 4 ) ووزنها وعددها وحليتها ،
وغلب في ظنه أنه صادق ، جاز له أن يعطيها ، ولا يلزمه ذلك إلا ببينة .
من ابتاع بعيرا أو بقرة أو شاة فوجد في جوفه ماله قيمة ، عرفه من ابتاعه
منه ، فإن عرفه أعطاه ، وإلا أخرج خمسه وله الباقي . وإن اشترى سمكة فوجد في
جوفها درة ، أو نحوها ، أخرج الخمس وله الباقي ، وكذا من ابتاع دارا فوجد
فيها كنزا من دفن أهل الاسلام ، عرف البائع ، فإن عرفه ، وإلا أخرج خمسه
وله الباقي ، وإن كان
هامش
( 1 ) في س : استحق للتعريف باليد .
( 2 ) في س : ما لم يتخير .
( 3 ) في س : وجد اللقطة عبد .
( 4 ) العفاص - وزان كتاب - : الوعاء الذي تكون فيه النفقة ، من جلد أو خرقة
أو غير ذلك ، والوكاء - مثل كتاب - : حبل يشد به رأس القربة . المصباح المنير
وفي س : عقاصها وهو تصحيف .
5 - في س : وعدها .