كتاب اللقطة
من وجد في البرية حيوانا يستطيع الامتناع من صغار السباع إما بقوته
أو بسرعة ( 1 ) عدوه أو بطيرانه ، وكان مملوكا للغير ، فليس له أخذه لقوله _
عليه السلام _ : لا يؤوي الضالة ( 2 ) إلا ضال ( 3 ) فإن أخذه ضمنه ولم يزل
ضمانه إلا برده على صاحبه أو إلى الامام ، وإن وجد فيها دابة في غير
كلاء وماء قد خلاها صاحبها من جهد فله أخذها ولا نزاع لاحد فيه ، وإن كانت
في كلاء وماء فلا .
وإن وجد في البرية ما لا يمتنع من صغار السباع ، فله أخذه لقوله - عليه
السلام : خذها فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب ، ( 4 ) فإن أخذه فإما أن
يأكله ويضمن قيمته لصاحبه إذا جاء [ وإن كان مطعوما أكله وضمن قيمته
عليه ] . ( 5 ) أو ينفق عليه تطوعا ، أو يرفع خبره إلى الامام أو الحاكم ، فإن
أنفق عليه ولم يتمكن من رفع خبره أو لم ينتفع منه بلبن أو ركوب أو خدمة ،
رجع بذلك على صاحبه ، وإن
هامش
( 1 ) في س : لسرعة .
( 2 ) قال الحلي : الضالة من البهائم ما يضيع يقال : ضال ، ومن العبيد يقال :
آبق ، ومن الأحرار لقيط ومنبوذ . وما يكون من غير الحيوان يقال : لقطة . لاحظ
السرائر : 2 / 99 .
( 3 ) سنن البيهقي : 6 / 190 .
( 4 ) الوسائل : 17 ، ب 13 ، من أبواب اللقطة ، ح 5 و 7 .
( 5 ) ما بين المعقوفتين موجود في س .