الموجود ، انتقص بحصته من الخسران . ( 1 )
إذا اشترى العامل جارية ، فليس له ولا لرب المال وطؤها ، كان في المال فضل
أو لا ( 2 ) ولا تزويجها إلا إذا اتفقا على التزويج ، ولا مكاتبتها إلا
باتفاقهما معا ، فإن عتق العبد وفي المال فضل ، فولاؤه بينهما على ما شرطا
في الربح ، وإلا فلرب المال ، وإن لم يشترطا عليه ( 3 ) الولاء ، فولاؤه
للامام إذا لم يتوال إلى أحد .
إذا قال لغيره : اغرس أرضي هذه كذا ، على أن ما رزق الله من غرس فيها ، كان
بيننا نصفين ، والأرض بيننا نصفين ، لم يكن ذلك شركة ، لان المالين
لا يختلطان ، ولا قراضا ، لان من العامل العمل دون شئ من المال ، فإذن
الأرض تكون لمالكها والغرس للعامل ، ولا يملك رب الأرض نصف الغراس ، ولا
العامل نصف الأرض ، لان ذلك بيع معلوم بمجهول .
هامش
( 1 ) ولأجل إيضاح العبارة نأتي بنص المبسوط قال :
إذا كان المال في القراض مائة ، فخسر عشرة ، فأخذ رب المال بعد الخسران
عشرة ، ثم اتجر العامل وربح بعد هذا فأراد المقاسمة ، أفرد رأس المال
تسعين إلا درهما وتسع درهم ، وما فضل فهو بينهما على الشرط ، لان
المال إذا خسر لم ينتقض القراض فيه ، بدليل أن المال متى ربح بعد الخسران
رد إليه من الربح حتى يتم ما ذهب من رأس ماله ، فإذا لم ينتقض القراض من
الخسران ، كان الخسران كالموجود في يد العامل ، فإذا أخذ رب المال عشرة
انتقض القراض في المال المأخوذ ، بدليل أنه لو أخذ الكل انتقض القراض فيه ،
فإذا انتقض في العشرة انتقض في الخسران ما يخصه من العشرة ، فيسقط العشرة
المأخوذة على تسعين ، يكون لكل عشرة درهم وتسع درهم فكأنه أخذ أحد
عشر درهما وتسعا ، فيكون رأس المال ما بقي بعد هذا .
بيان هذا : إذا خسر عشرة وأخذ رب المال خمسة وأربعين ، انتقض القراض في
المأخوذ ، وهو خمسة وأربعون ، وفي نصف الخسران وهو خمسة ، فيكون رأس المال بعد
هذا خمسين . لاحظ المبسوط : 3 / 201 .
( 2 ) في س : أم لا .
( 3 ) في الأصل : وإن لم يشرطا عليه .