وإذا باع من له التصرف في الشركة ، وأقر على شريكه الآخر بقبض الثمن ، مع
دعوى المشتري ذلك ، وهو جاحد ، لم يبرأ المشتري من شئ منه ، أما ما يخص
البائع فلانه ما اعترف بتسليمه إليه ، ولا إلى من وكله على قبضه ( 1 ) فلا
يبرأ منه ، وأما ما يخص الذي لم يبع ، فلانه منكر لقبضه ، وإقرار شريكه
البائع عليه لا يقبل ، لأنه وكيله ، وإقرار الوكيل على الموكل ، بقبض الحق
الذي وكله في استيفائه ، غير مقبول ، إذ لا دليل عليه ، ولو أقر الذي لم
يبع ولا أذن له في التصرف ، أن البائع قبض الثمن ، برئ المشتري من نصيب
المقر منه .
ويكره شركة المسلم للكافر .
إذا اشترك اثنان في عمل شئ ، لم تنعقد الشركة ، وكان لكل منهما أجر عمله .
إذا شارك نفسان سقاء ، على أن يكون من أحدهما دابة ومن الآخر راوية ( 2 )
واستسقى السقاء فيها على الدابة ، لم تصح الشركة ، لفقد اختلاط المال ،
فيكون ثمن الماء للسقاء ، ويرجع الآخران عليه بمثل أجرة الدابة
والراوية .
وإذا أراد الشريكان ( 3 ) مقاسمة ما في مقاسمته ضرر ، كجوهر ( 4 ) أو حمام أو
حجر رحى أو ثوب ثمين يجبر على بيعه من امتنع منه .
وتنفسخ الشركة بموت أحد الشريكين ، ولا يجوز للثاني التصرف في حصة
الميت ، وللوارث أو الوصي أو الولي ( 5 ) أن يطالب بالقسمة ، أو يبقى على
الشركة ، فإن بقي عليها ، استأنف الاذن في التصرف ، إلا إذا كان هناك دين .
هامش
( 1 ) في الأصل : ولا إلى وكيله على قبضه .
( 2 ) الراوية : المزادة وهي الوعاء الذي يكون فيه الماء ، سميت راوية
لمكان البعير الذي يحملها . لسان العرب .
( 3 ) في الأصل : فإن أراد الشريكان .
( 4 ) في س : كجوهرة .
( 5 ) في الأصل : أو الوالي .