كتاب السبق والرماية
روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : لا سبق إلا في
نصل أو خف أو حافر . ( 1 )
يجوز المسابقة على الخيل والبغال والحمير والإبل والفيل لعموم الخبر ،
وكذا على النشابة والسهم والمزاريق والرماح والسيوف ، لتناول اسم
النصل ذلك ، ولا يجوز على ما عدا ذلك ، ولا يجوز المسابقة حتى يكون ابتداء
الغاية وانتهاؤها ( 2 ) ،
معلومين ، ومن شرط ذلك أن تكون الغاية التي يجريان إليها واحدة ، ولا يكون
إحدى الغايتين أبعد من الأخرى .
إذا قيل لاثنين : من سبق فله عشرة ومن صلى ( 3 ) فله عشرة ، فسد ، لان كلا
منهما لا يجتهد ، وإذا قيل لثلاثة : أيكم سبق وصلى فله عشرون ، صح لان
كلا [ منهم ( 4 ) ] يخاف أن يكون ثالثا لا يأخذ شيئا . وإن أخرج كل منهما
عشرة وقال : من سبق فله العشرون معا ، فإن لم يدخلا بينهما محللا فهو
القمار بعينه ، وإن أدخلا ثالثا لا يخرج شيئا وقالا : إن سبقت أنت فلك
السبقان معا جاز ، وإن أدخلا بينهما محللا ، فرسه دون فرسيهما فهو
قمار ، وإن كان فرسه كفوا لفرسيهما جاز .
هامش
( 1 ) الوسائل : 13 ، ب 3 من أبواب السبق والرماية ، ح 4 .
( 2 ) في الأصل : وانتهاؤه .
( 3 ) والمصلي من الخيل : الذي يجئ بعد السابق لان رأسه يلي صلا
المتقدم وهو تالي السابق . وقيل : إنما سمي مصليا لأنه يجئ ورأسه على
صلا السابق ، وهو مأخوذ من الصلوين وهما مكتنفا ذنب الفرس فكأنه يأتي ورأسه
مع ذلك المكان يقال : صلى الفرس : إذا جاء مصليا . لسان العرب .
( 4 ) ما بين المعقوفتين موجود في الأصل .