وإذا أسلم الذمي وقد وجبت عليه الجزية بحوول ( 1 ) الحول سقطت عنه
بالاسلام ، والجزية تصرف إلى أنصار الاسلام خاصة .
وشرائط الجزية : ألا يجاهروا المسلمين بكفرهم ولا بتناول المحرمات في
شريعة الاسلام ، ولا يسبوا مسلما ، ولا يعينوا على الاسلام ، ولا يتخذوا
بيعة ولا كنيسة ، ولا يعيدوا ما استهدم من ذلك . ( 2 ) ويلزم نصرتهم والمنع
منهم ما وفوا بهذه الشروط ، ومتى أخلوا بشئ منها صارت دماؤهم هدرا
وأموالهم وأهاليهم فيئا للمسلمين .
ويغنم من جميع من خالف الاسلام من الكفار ما حواه العسكر وما لم
يحوه ، من الأموال والأمتعة والذراري والأرضين ، ولا يغنم ممن أظهر
الاسلام من البغاة والمحاربين إلا ما حواه العسكر من الأموال والأمتعة
التي تخصهم فقط ، من غير جهة غصب دون ما عداها .
وبعد إخراج الصفايا والخمس من الغنيمة يقسم ما بقي مما حواه العسكر بين
المقاتلة خاصة ، لكل راجل سهم ولكل فارس سهمان ولو كان معه عدة
أفراس ، ويأخذ المولود في دار الجهاد ، ومن أدرك المجاهدين للمعونة لهم ، مثل
ما يأخذ المقاتل ، وحكم غنيمة البحر كغنيمة البر ، وباقي أحكام الغنائم قد
مر .
وإذا بيعت أرض الجزية ( 3 ) من مسلم سقط خراجها وانتقلت الجزية إلى رأس
بائعها .
ومن أخذ أسيرا قبل أن تضع الحرب أوزارها وجب قتله ولم يجز للامام
استبقاؤه ، وإن أخذ بعد الفتح فالامام مخير بين المن عليه بالاطلاق أو
المفاداة أو
هامش
( 1 ) في س : بحول الحول .
( 2 ) في الأصل : ما استهلك من ذلك .
( 3 ) في س : أرض الحد وهو تصحيف .