ويجوز قتال العدو بكل ما يرجى به الفتح من نار ومنجنيق وغيرهما وإن
كان فيما بينهم مسلمون ، إلا إلقاء السم في ديارهم فإنه لا يجوز ، ولا
يقاتل في الأشهر الحرم من يرى لها حرمة من الكفار [ إلا أن يبدأوا
فيها بالقتال .
وجميع من خالف الاسلام من الكفار ] ( 1 ) يقتلون مقبلين [ مدبرين ] ( 2 )
ويقتل أسيرهم ويجهز ( 3 ) على جريحهم ، وكذا حكم البغاة على الامام إن كان
لهم فئة يرجعون إليها ، وإن لم يكن لهم فئة لم يتبع مدبرهم ولم يجهز على
جريحهم ولم يقتل أسيرهم .
وأسراء من عدا ما ذكرناه من المحاربين على أخذ المال إن كانوا قتلوا ولم
يأخذوا مالا قتلوا ، وإن أخذوا مع القتل مالا صلبوا بعد القتل ، وإن
تفردوا بأخذ المال قطعوا من خلاف ، وإن لم يقتلوا ولا أخذوا مالا
نفوا من الأرض بالحبس أو النفي من مصر [ إلى مصر ] . ( 4 )
ومن لا كتاب له من الكفار فلا يكف عن قتاله إلا بالرجوع إلى
الحق ، وكذا حكم من أظهر الاسلام من البغاة والمحاربين ، ومن له كتاب -
وهم اليهود والنصارى والمجوس - يكف عن قتالهم إذا بذلوا الجزية ودخلوا
تحت شروطها . ( 5 )
ولا يجوز أخذ الجزية من عباد الأوثان ولا من الصابئين ، والجزية ما
يودونه في كل سنة مما يضعه الامام على رؤوسهم أو على أرضهم ، وليس لها
قدر ( 6 ) معين بل ذلك راجع إلى ما يراه الامام ، ولا يجوز أخذها إلا من
الذكور البالغين الكاملي العقول .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفات موجود في الأصل ، وهو الصحيح .
( 2 ) ما بين المعقوفات موجود في الأصل ، وهو الصحيح .
( 3 ) كذا في الأصل ولكن في س : ويجاز . والاجهاز على الجريح هو أن يسرع
على قتله . مجمع البحرين .
( 4 ) ما بين المعقوفتين موجود في الأصل ، وهو الصحيح .
( 5 ) في س : شروطهم .
( 6 ) في س : حد بدل قدر .