تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
شرح
وذكر المصنف ( ره ) انّه هل يختص خيار الحيوان بما كان المبيع معينا أو يعمّ الكلي على العهدة لم أجد من صرح بالاختصاص أو بالعموم ؛ نعم يظهر من بعض المعاصرين اختصاصه بالمعين كما هو مقتضى مناسبة الحكمة التي دعت الشرع إلى جعل الخيار للمشتري وهي ملاحظة حال الحيوان والاطَّلاع على خصوصياته ، وهذا هو الأقوى ، وأضاف النّائيني في وجه الاختصاص بالمعيّن وجها آخر وهو انّه لا يمكن الالتزام بثبوت الخيار في شراء الحيوان سلما قبل استحقاق المشتري المطالبة بالمبيع وثبوت الخيار بعد قبض الحيوان إلى ثلاثة أيّام خارج عن مدلول اخبار الباب وإذا لم يثبت الخيار في بيع الكلَّيّ سلما لا يثبت في بيعه حالا أيضا لعدم احتمال الفرق بينهما في جريان الخيار وعدمه . أقول : لم يعلم انّ حكمة الخيار يقتضي اختصاصه بالمعين فإنّه يمكن تعميم الخيار وكون حكمة ملاحظة القيود المعتبرة في المبيع وما لا يعتبر فإنّه ربّما يلتفت المشتري إلى عدم الصلاح في شراء الحيوان المزبور وبذلك يظهر انّه مع ثبوت الخيار في بيع السلم يكون مبدأه تمام البيع ولو لم يستحق المشتري المطالبة بالمبيع ويظهر ثبوت الخيار في الكلي على العهدة فضلا عن الكلَّي في المعين مثل صحيحة فضيل المتقدمة التي قسم فيها المبيع بين الحيوان وغيره وحكم على الأول بالخيار إلى ثلاثة أيام وعلى الثاني إلى أن يفترقا ومن الظاهر أن الكلَّي على العهدة أو في المعيّن داخل في الأول . ولكن ذكر بعض الأجلة ( دامت أيّامه ) عدم ثبوت خيار الحيوان فيما إذا كان المبيع السّهام في الحيوان كما إذا باع الشّريكان كل منهما النّصف المشاع من الحيوان من واحد سواء كان البيع بصفقة أو صفقتين ، وان كان الأمر فيما إذا باع كل منهما نصفه أوضح ولأن نصف الحيوان لا يكون حيوانا وكذلك لا يثبت الخيار