تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
شرح
عن أبي عبد الله عليه السلام قال في الحيوان كله شرط ثلاثة أيّام للمشتري وهو بالخيار فيها ان شرط أو لم يشترط . وفي صحيحة الفضيل ما الشّرط في الحيوان قال ثلاثة أيّام للمشتري وما الشرط في غير الحيوان قال البيعان بالخيار ما لم يفترقا وإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما بل ظاهر قوله في بيع غير الحيوان وإذا افترقا وجب البيع يعمّ ما إذا كان الثمن في بيع غير الحيوان حيوانا وأوضح من ذلك كله الصحيحة المحكيّة عن قرب الإسناد عن أحمد ومحمد ابني محمد ابن عيسى عن الحسن بن محبوب عن علي ابن رئاب قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل اشترى جارية لمن الخيار للمشتري أو للبائع أولهما كليهما فقال الخيار لمن اشترى ثلاثة أيّام نظرة ، فإذا مضت ثلاثة أيام فقد وجب الشراء ولكن مع ذلك قد ذهب السيد المرتضى وابن طاوس إلى ثبوت الخيار في شراء الحيوان للمتبايعين ويشهد له صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال المتبايعان بالخيار ثلاثة أيّام وفيما سوى ذلك من بيع حتّى يفترقا وذكر المصنف ( ره ) انّ هذه الصحيحة تعارضها صحيحة علي بن رئاب وتقدم على تلك الصحيحة ترجيحا في مقام المعارضة فإنّهم قد صرّحوا بترجيح رواية مثل زرارة ومحمد بن مسلم من الفقهاء الثقات على رواية غيرهم ممّن يكون دونهم في الثقة والفقاهة مع انّ صحيحة محمد بن مسلم مروية في الكتب الأربعة بخلاف صحيحة علي ابن رئاب فإن اعتبار كتاب قرب الإسناد أو غيره لا تصل مرتبة اعتبار الكتب الأربعة فإن كثيرا من أصحابنا لا يلتفتون إلى حديث لا يوجد في تلك الكتب مع التفاتهم إلى وجود أحاديث في غيرها ؛ وامّا سائر الروايات فتقدم صحيحة محمد ابن مسلم عليها للجمع الدلالي بينها وبين تلك الروايات فإن دلالة تلك الرّوايات على نفي الخيار عن بايع الحيوان بالمفهوم أي الاقتصار بذكر المشتري وعدم التعرض للبائع ويمكن