فان الثابت من خيار الفسخ ( 1 ) .
شرح
بين التعلق ببدلها على تقدير تلفها نظير ما ارتهن العين فإنه لو تلف العين لتعلق حق الرهن ببدلها مع أنه لا يجوز في الفرض للراهن إتلاف العين المرهونة والى ذلك يرجع ما في الإيضاح من عدم جواز عتق العبد المشترى بخيار البائع لأنه يجب صيانة حق ذي الخيار في العين المعينة .
ويؤيد تعلق حق ذي الخيار بالعين ما تسالموا عليه من أنه لو تصرف من عليه الخيار في العين المنتقلة إليه وأجازه من له الخيار سقط خياره والوجه في التأييد انه لو لم يتعلق حقه بالعين لما كانت إجازة التصرف إسقاطا للخيار حيث لا منافاة بين صحة التصرف المزبور وفسخ العقد كما لا يخفى .
( 1 ) الثابت من أدلة الخيار جواز فسخ العقد بنحو الحق سواء كانت العين المنتقلة عن ذي الخيار تالفة أو باقية فان قوله ( ع ) ومشتري الحيوان بالخيار إلى ثلاثة أيام مع ملاحظة ان الحدث في الحيوان مسقط لخيار المشترى مقتضاه جواز فسخ - المشترى في ثلاثة أيام سواء كان الثمن بيد بايعه باقيا أو تالفا وكذلك قوله عليه السلام من اشترى ما به عين وعوار إلخ مقتضاه جواز فسخ شراء المعيب مع بقائه سواء كان ثمنه باقيا بيد بايعه أو تالفا بل يثبت هذا الإطلاق في روايات خيار المجلس أيضا فإن مقتضاها انه يجوز لبائع الشيء قبل الافتراق فسخ ذلك البيع ولو باع مشتريه ذلك المتاع في مجلس العقد من آخر وعلى ذلك فلا دلالة في أدلة الخيارات الشرعية التأسيسيّة على أن من عليه الخيار يجب عليه إبقاء ما انتقل إليه ما دام لصاحبه خيار بل مقتضى ما دل على سلطنة المالك على ماله جواز التصرف له كان التصرف خارجيا أو اعتباريا .
والحاصل ان ثبوت الحق لمن له فسخ العقد لا يمنع من عليه الخيار عن التصرف في العين المنتقلة إليه كما أن ثبوت حق الشفعة للشفيع لا يلازم منع مشتري الحصة عن