شرح
الشرط مع فساده يدخل في عنوان الوعد فيستحب الوفاء به .
ثم إن فساد الشرط يسرى إلى أصل المعاملة فيما كان فساده لجهالة المشروط لأنّ الشرط على ما تقدم قيد لأحد العوضين فيكون البيع مع جهالته غرريا وكذا يحكم بفساد أصل المعاملة فيما كان الشرط استيفاء المنفعة المحرمة من المبيع كما إذا باعه الخشب على أن يعمله صنما أو صليبا فإنّ المنفعة المحللة للخشب وان كانت كثيرة وباعتبارها يحسب مالا يصح المعاوضة عليه إلَّا ان مع اشتراط صنعه صنما أو صليبا يقتصر منفعته بالمحرم فيكون أخذ المال بإزائه أكلا له بالباطل لأن من شرط البيع ماليّة المبيع ولو لم يتم هذا يكفي في المقام دلالة بعض الروايات الواردة في النهي عن بيع الخشب ممّن يعمله صنما أو صليبا وكذا لا يصح البيع فيما كان وقوعه مع الشرط المزبور دوريا كما إذا باع متاعا واشترط على المشترى بيعه منه ثانيا فإنّه قد ذكر العلامة ( قده ) بطلان البيع في الفرض لكون وقوعه دوريّا لان تحقق البيع موقوف على حصول الشرط توقف المشروط على شرطه وتحقق الشرط أي بيعه من بايعه ثانيا موقوف على تحقق البيع لأن من شرط البيع كون بايعه مالكا للمبيع وبما ان هذا التعليل عليل لانّ الشرط في المعاملات لا يدخل في اجزاء العلة ليتوقف البيع على حصول الشرط وإلَّا لما صّح اشتراط بيعه من غير بائعه أيضا ذكر وجها ثانيا لبطلان البيع وهو عدم قصد البائع للبيع مع الشرط المزبور وبما انّ هذا الوجه أيضا غير صحيح لانّ القصد إلى البيع خصوصا مع اختلاف الثمن ظاهر ذكر وجها ثالثا وهي دلالة النص على بطلان البيع مع الشرط المزبور .
والحاصل انّ الكلام في إفساد الشرط الفساد أصل المعاملة يختص بما لم يكن فساد الشرط موجبا للخلل في المعاملة بأن يوجب فقد شرطها انتهى محصل كلامه .
أقول يأتي انّ الملتزم بسراية فساد الشرط إلى العقد يدّعى ان التراضي المعتبر في