تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
نعم يبقى الكلام في كون هذا الضمان المخالف للأصل بعين بعض الثمن ( 1 ) .
شرح
صحيحا . ولكن يمكن الجواب بأنّه كان للاستدلال وجه بناء على تعيّن كون الأرش من الثمن . وامّا بناء على انّه غرامة ولا يتعيّن دفعه من الثمن فلا يكون وجها بل يكون الفرض نظير ما إذا اشترى الغرس بمأة صحيحا وحدث العمى في إحدى عينه في ضمن ثلاثة أيام ومع ذلك فالجمع في الفرض أيضا بين أخذ المأة وتملك الفرس لا يخلو عن تأمّل . ( 1 ) ثم انّه يبقى في الأرش بعض الجهات ممّا ينبغي الكلام فيها . منها انّه هل يتعين على البائع دفع الأرش من الثمن مع إمكانه ومطالبة المشتري أو يجوز له الدفع من غيره حتى في الفرض ؛ ظاهر كلام العلامة في التذكرة وغيرها والشهيدين تعيّن الدفع من الثمن فإنّ الأرش جزء من الثمن أو مقدار منه ؛ ولكن تردد في جامع المقاصد في تعيّن ذلك وقوى المصنف ( ره ) عدم التعين لأنّه لم يثبت كون الأرش جزءا من الثمن ومجرد ذكره في بعض الكلمات لا يعيّنه والثابت انّ البائع يجب عليه الخروج عن الوصف الذي التزم بوجوده للمبيع . وبتعبير آخر تكليفه بالدفع من الثمن لم يقم عليه دليل والأصل عدم وجوبه لا يقال تكليفه بالجامع أي الدفع الشامل للدفع عن النقدين أيضا مجهول فإنّه يقال لا يجري الأصل في ناحية عدم تعلق التكليف بالجامع فإنّه محرز وان رفع الحكم المزبور خلاف الامتنان . لا يقال ظاهر ما دلّ على ردّ التفاوت إلى المشتري كون المردود من الثمن فإنّه يقال يصدق الردّ فيما إذا كان المدفوع إلى المشتري ثانيا من نوع ما أخذ من المشتري ثمنا ؛ وكذلك لا دلالة لمثل قوله عليه السلام ويوضع عنه من ثمنها بقدر العيب ان