تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
شرح
البائع مردودا دائما ، وما في عبارته ( قده ) في الفرض من لزوم أخذ المشتري مأة دينار سهو من قلمه الشريف . نعم ظاهر كلمات جماعة من الأصحاب ، بل ظاهر بعض الروايات ان للمشتري قيمة العيب وظاهرها ضمان اليد ، ولكنّها كبعض الرّوايات المشار إليها محمولة على عدم اختلاف الثمن المسمّى مع القيمة السوقية ، كما هو الغالب . والحاصل : ان الأرش في المقام هو مقدار من المال نسبته إلى الثمن المسمّى كنسبة التفاوت بين قيمتي الشيء صحيحا ومعيبا ، كما إذا كان قيمة الشيء معيبا خمسين وقيمته صحيحا بمأة فالتفاوت بينهما بالنصف فيؤخذ من البائع نصف الثمن المسمّى . أقول : ما ذكر ( قده ) في الاستدلال على كون ضمان وصف الصحّة ضمان معاوضي بالمعنى الذي ذكر ينافي ما ذكر في حمل كلمات بعض الأصحاب وبعض النصوص من حملها على الغالب من تساوي الثمن المسمّى وعدم اختلافه مع قيمة السوقية للشيء صحيحا فانّ مقتضاه حمل ما ذكر في بعض الروايات من ردّ البائع أيضا على الغالب . أضف إلى ذلك انّ مقتضى ما ذكر في معنى الضمان المعاملي أن يكون الأرش جزء من الثمن مع انّه لا يلتزم بذلك ؛ وأضف إلى ذلك انّه لا فرق في ضمان الوصف بضمان معاملي بين وصف الصحّة أو الكمال ، ولو كان معنى ضمان الوصف عود ما قبله من الثمن إلى ملك المشتري لكان الأمر في وصف الكمال المشترط كذلك مع انّه ( قده ) قد صرّح فيما سبق بأنّ الأرش تغريم لا يكون جزءا من الثمن ، ولا على البائع دين بدون مطالبة المشتري وقد كان ( قده ) ملتفتا إلى ذلك . ولذا ذكر في آخر كلامه انّ الثمن في البيع لا يقع إلَّا بإزاء العين ولا يسقط على
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 355 | الميرزا جواد التبريزي