شرح
بصورة تبرّي البائع عن العيب أو انّ النقص الحاصل في غالب الافراد غير داخل في العيب أصلا ، وتظهر الثمرة فيما إذا اشترط المشتري السلامة من النقص الغالب فإنّه بناء على الأول يثبت له عند التخلَّف خيار العيب بخلاف الثاني فإنّه لا يثبت له إلَّا خيار تخلَّف الشرط ، وذكر العلامة لو اشترط البكارة في الأمة وظهر الخلاف يثبت له الأرش دون الردّ ؛ وظاهر ذلك انّ الثيبوبة عيب يثبت حكم شراء المعيب مع اشتراط خلافها ؛ ثم انّ المصنف ( ره ) قد قوى الوجه الثاني وذكر انّ مع معارضة الحقيقة الصنفيّة مع النوعيّة تعتبر الصنفيّة ، وذلك لكون المعيار في الصحة مع اختلاف الصنف في غالب افراده مع النوع بحسب افراده هو غالب الصنف بنظر عامة النّاس .
أقول : محصّل ما أفاده ( قده ) في المقام أمور : الأول انّ الملاك في صحّة الشيء وتماميّته عدم نقصه عن مقتضى الحقيقة المشتركة بينه وبين سائر الأفراد ؛ والمراد من الحقيقة المشتركة ما تعلَّق البيع بالشيء بذلك العنوان .
الثاني : انّ مقتضى الحقيقة المشتركة إمّا بعلم من الخارج ومع عدم علمه من الخارج يستكشف بملاحظة غالب افراد تلك الحقيقة فما عليه الغالب فهو مقتضى الحقيقة المشتركة .
الثالث : إذا علم مقتضى الحقيقة المشتركة خارجا وكان غالب الأفراد على خلافه فما تعلَّق عليه البيع لو كان مساويا لغالب الأفراد لا يثبت فيه خيار العيب وعدم ثبوته لعدم العيب بان يكون ملاك الصحة أحد الأمرين أو انّه عيب ، ولكن لا حكم له حيث انّ غلبة نقص على أفراد الحقيقة توجب ان لا يلتزم بالسّلامة عنه ولو شرط السلامة في الفرض فظهر التخلف فيثبت خيار تخلف الشرط على الأوّل وخيار العيب على الثاني .