تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
يا رب شرطي ( 1 ) .
شرح
من التمسك بالعام في شبهته المصداقية ، لأنّ مع احتمال نفوذ الفسخ لا يحرز انّ التصرف في المال المزبور تصرف من غير المالك . وامّا بناء على ما تقدم منّا سابقا من انّ مفادها ولاية المالك على التصرفات المشروعة في المال وليس راجعا إلى تعيين التصرف المشروع فلا يمكن التمسّك به في المقام لانّ الشك في كون الفسخ تصرفا مشروعا أم لا هذا أولا . وثانيا قد ذكرنا ان الفسخ لا يكون تصرفا في المال بل هو تصرف في العقد بحله والتصرف في المال بعد الفسخ المحتمل لم يحرز كونه تصرفا من غير المالك ليحكم بعدم جوازه كما لا يخفى . ( 1 ) كأنّ مراده ( قده ) ان الالتزام بعدم العود إلى المعصية التزام في ضمن التوبة التي هي في حقيقتها الندم على ما فعل وان شرط الزهد على الأئمة عليهم السلام قد وقع في ضمن اختياره سبحانه إيّاهم للعناية الخاصة بجعلهم أولياء المجد والعزّ ومهبط الوحي وموارد الكرامة ؛ ولكن لا يخفى أن ملاحظة ما ذكر قبل كل منهما يشهد بان المراد منه الإلزام أو الالتزام الابتدائي فإنه سلام الله عليه ذكر على ما في الدعاء ( وقد قلت يا إلهي في محكم كتابك انّك تقبل التوبة عن عبادك وتعفو عن السيّئات وتحب التوابين ) ، فان هذا بيان لالتزامه سبحانه بقبول التوبة من التائبين وحبّهم ، فيكون قول التائب وأوجب لي محبّتك كما شرطت استدعاء للوفاء بالالتزام كما أن توبة النادم من معصية قابلة للتكرار يلازم الالتزام بعدم العود إلى مثلها ، ويكون هذا دخيلا في تحقق التوبة وإلَّا فلا يكون ندمه إلَّا لفظيّا لا أنّه التزام زائد على التوبة فيكون قوله ( يا رب شرطي ان لا أعود ) بيانا للالتزام المحقق للتوبة ومن العجب عن بعض الأجلة حيث فرّق بين الشرط في قوله أوجب لي محبتك كما شرطت وجعل الشرط فيه بمعنى المعلق عليه لإيجاب المحبة وبين الشرط