تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
ولكن يمكن ان يقال إنه إذا كان ( 1 ) .
شرح
ترتيب الآثار بمدلول البيع ، وإذا جاز ترتيب الأثر على مدلوله حتى فيما إذا فسخ أحدهما بلا رضا صاحبه ينتزع عن الجواز المزبور اللزوم الوضعي ، وكذلك الأمر في جواز ترتيب الآثار على مدلول التجارة عن تراض فإنّه ينتزع من جواز الترتيب حتى بعد فسخ أحدهما اللزوم الوضعي للتجارة . ولكن لا يخفى ان قوله سبحانه * ( أَحَلَّ الله الْبَيْعَ ) * مدلوله المطابقي كما هو مقتضى إضافة الحليّة إلى المعاملة ؛ ومنها البيع جوازها الوضعي أي إمضائها ، ولذا لو كان بيع البائع بشرط الخيار له أو لصاحبه إلى مدّة يحكم بصحة البيع المزبور وكونه خياريّا أخذا بإطلاق الإمضاء المستفاد من الآية . وبتعبير آخر إمضاء البيع على طبق ما قرره المتبايعين في إنشائه فإن كان بشرط الخيار فيحكم بإمضائه كذلك ؛ وان كان بدون شرطه يكون إمضائه مطلقا وعلى ذلك فيمكن نفي احتمال الخيار الشرعي التأسيسي بناء على ظهور الآية في إمضاء المعاملة بما له الحكم عند العقلاء كما هو ظاهر الآية ؛ وامّا إذا ادعي بأنَّ مدلولها هو نفس إمضاء البيع بمدلوله من غير نظر إلى إمضاء حكمه عند العقلاء فلا يمكن التمسك به في مورد احتمال الخيار الشرعي التأسيسي أيضا ، كما لا يبعد ذلك في قوله سبحانه * ( إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ) * فان مدلوله جواز تملك مال الغير بالتجارة ؛ وامّا ان الأحكام المترتبة على التجارة ما هي وان أحكامها العقلائية كلها ممضاة أم لا كلّ ذلك خارج عن مدلول الاستثناء فتدبر جيّدا . ( 1 ) مراده ان حليّة التصرفات المترتبة على البيع بعد فسخه من أحدهما من غير رضا صاحبه لم تذكر في الآية بخصوصها وكذا حليّة التصرفات المترتبة على التجارة بل المدعى شمول الحلية لتك التصرفات بالإطلاق في الآيتين ؛ وعليه فيمكن دعوى ان حليّة التصرفات المترتبة على البيع والتجارة دائرة مدار بقاء البيع
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 26 | الميرزا جواد التبريزي