ويؤيّد ثبوت الخيار هنا بنفس العيب ان استحقاق المطالبة ( 1 ) .
شرح
لا يخفى .
( 1 ) لا يخفى انّ خيار الفسخ في الروايات وكذا استحقاق الأرش مترتب على العلم بالعيب ووجدانه ، وبما انّ العلم أو نحوه كما أشرنا مرارا ظاهر ذكره في الخطاب طريقا لا انّه مقوّم لموضوع الحكم فيثبت الخيار بمجرّد العيب ؛ وامّا استحقاق الأرش فقد تقدّم ثبوته بعد فرض العيب بحدوث الحدث في المبيع .
وامّا ما ذكر المصنّف ( ره ) من انّه لا معنى لاستحقاق الأرش بظهور العيب بل يتعيّن ثبوته بمجرد العيب فلا يمكن المساعدة عليه لأنّه لو قيل بأنّ الأرش جزء من الثمن ومقابل لوصف الصّحة أو كونه من قبيل ضمان الوصف ببدله في ضمان اليد فيكون الأمر كما ذكره ، ولكن قد ذكره ( قده ) قبل ذلك انّ الأرش ليس جزءا من الثمن ، وذكرنا انّ ثبوته من قبيل التغريم في باب اللقطة لا من قبيل ثبوت الدّين بان يثبت المال على عهدة البائع بدون مطالبة المشتري فإنّه لا يستفاد من الأخبار الواردة في الأرش غير التغريم . والله سبحانه هو العالم .
ثمّ انّه قد ذكرنا انّ خيار العيب ثبت في مورد اشتراط الصّحة ، وهذا الاشتراط ارتكازي مع إطلاق العقد ، وانّه لو لم يكن في البين الأخبار الخاصة كان الثابت في هذا الاشتراط ما يثبت في مورد اشتراط وصف الكمال ، ولكن تلك الأخبار قد دلَّت على أمرين سقوط خيار الفسخ بالحدث في المبيع وجواز المطالبة بالأرش مطلقا أو بعد الحدث ولاختصاصها بالبيع لا يمكن الالتزام بجريان الأمرين في سائر العقود فيكون الثابت في مواردها مجرد جواز الفسخ فإنّه مقتضى ثبوت الشرط الارتكازي الجاري في غير البيع أيضا .
وقد تحصل من جميع ما تقدم انّ خيار العيب متضمن لحقين طوليين أحدهما