تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
شرح
حقّي ولا يختصّ إنشاء السّقوط بالقول بل يكون به وبالفعل . وامّا مطلق التصرّف في المبيع من غير قصد الإغماض عن الفسخ ، فلا دليل على كونه مسقطا تعبدا . نعم إذا كان التصرّف حدثا في المبيع ومغيّرا له بحيث لم يصدق انّه ليس على ما شرى فيسقط جواز الفسخ لدلالة الصّحيحة ، والمرسلة المتقدمتين ، بل ربّما يستدلّ على عدم سقوط جواز الفسخ بمطلق التصرّف بما ورد في جواز ردّ الجارية بعدم الحيض إلى ستة أشهر من حين شرائها مع كونها في سنّ من تحيض وبما ورد من جواز ردّها بعيوب السنة ؛ ومن الظاهر انّ الجارية في ستة أشهر أو إلى سنة لا تخلو عن التصرّف فيها ، ولو بمثل استخدامها في بعض الأمور كغلق الباب وغسل الثياب ونحو ذلك ؛ ولكن لا يخفى انّه لو تمّ الدليل على سقوط جواز الردّ بمطلق التصرّف فيلتزم في الجارية بعدم سقوط ردّها بمطلق التصرّف ولا يوجب رفع اليد عن مسقطيّة مطلق التّصرّف في غيرها من المبيع . وقد يستدلّ على كون التصرّف في المعيب مسقطا لجواز الفسخ ولو قبل العلم بالعيب بما ورد في خيار الحيوان من انّ المشتري لو أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة الأيام فذلك رضا منه فلا شرط قبل له ، وما الحدث قال إن لامس أو قبّل أو نظر منها إلى ما كان يحرم عليه قبل الشراء . فإنّه إذا كان النظر إلى الجارية بما ذكروا لمسها حدثا مسقطا للخيار كان التصرّف المفروض في المقام أيضا حدثا مسقطا لخيار العيب أي جواز فسخ البيع . أقول : قد تقدّم مرارا انّ الرضا بالبيع عبارة عن الإغماض عن فسخ والالتزام ببقائه ، وان كان من قصد المتصرّف ذلك سواء كان ذلك مع العلم بالعيب أو قبله ، فهذا مسقط فعلي في مقابل المسقط القولي ؛ ومع عدم القصد المزبور فلا إسقاط للخيار . نعم ربّما يجعل الشارع للخيار أمدا كأحداث الحدث في بيع الحيوان