تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
شرح
يرفع اليد عن عمومها بورود المخصّص . أقول : عمدة ما ذكره ( قده ) في المقام يرجع إلى أمور ثلاثة : أحدها : انّ الوصف الَّذي يتعهده البائع للمشتري قيد للبيع أو قيد للمبيع بحيث لا يكون البيع أو المبيع مع عدم ذلك التعهد مطلقا . وثانيها : انّ كل وصف اعتبر في المبيع بتعهد البائع وتوصيفه لا يمكن فيه شرط سقوط خيار الرّؤية لتنافي التوصيف والتعهد مع شرط سقوط الخيار فيكون البيع مع شرط سقوط الخيار غرريّا بخلاف ما إذا كان رفع الغرر بغير توصيف البائع وتعهّده ، كما في خيار العيب فانّ شرط سقوط الخيار فيه لا يوجب التنافي والدخول في الغرر . وثالثها : انّه لا يقاس مسألة برأيه البائع عن عيوب المبيع بمسألة شرط سقوط خيار الرؤية مع توصيف البائع لينافي شرط سقوط الخيار التوصيف ، وعلى تقدير الإغماض عن ذلك فيمكن الالتزام بأنّ النهي عن بيع الغرر قد ورد التخصيص عليه في مورد برأيه البائع من العيب لورود النصّ على جوازه وسقوط الخيار معها والنهي المزبور لا يزيد على سائر العمومات والمطلقات . ولكن لا يخفى انّ ذكر البائع الوصف للمبيع وان يوجب تقييده ولكنه مختص بالكليّات لأنّها قابلة للتّقييد ؛ ولذا لو باع كليّا موصوفا ودفع إلى المشتري ما يكون فاقدا له يكون للمشتري الاستبدال فقط لا خيار الفسخ لأنّ ما دفعه إلى المشتري ليس فردا للمبيع ليكون المدفوع وفاء للبيع ، ولكن العين الشخصيّة لا يقبل التقييد ؛ ولذا يكون الوصف فيه توضيحا . وامّا نفس البيع فانّ الوصف في شيء من القسمين لا يكون قيدا للبيع وإلَّا كان محكوما بالبطلان للتعليق ولا أقلّ ينتفي البيع مع عدم ذلك الوصف لا ان يثبت