تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
شرح
وذكر ( قده ) في وجه الأوّل انّ الشرط المزبور يوجب كون البيع غرريّا لانّ معنى شرط سقوط الخيار عدم التزام البائع بوجود الصفات التي وصفها بها ، وانّه يبيع العين الغائبة بأيّ صفة . وبتعبير آخر اعتبار الأوصاف في العين كان قائما مقام مشاهدة العين ؛ وإذا ألغى اعتبار الأوصاف كان بيع تلك العين بلا توصيف ورؤية وهذا يدخل في بيع الغرر . ووجه القول الثاني : انّ خيار الرؤية نظير خيار الحيوان حكم شرعي يترتّب على تمام البيع ، ومعنى شرط سقوط الخيار الرّؤية الالتزام بعدم فسخ البيع لا انّ العين الغائبة تباع بأيّ صفة كانت بحيث يوجب الغرر في البيع ، وإلَّا لما صحّ اشتراط البراءة من العيوب ويكون البيع بها غرريّا ، لانّ اختلاف ماليّة الشيء باختلاف صحّة الشيء وعيبه أفحش من تفاوتها باختلاف سائر الأوصاف . لا يقال : الرافع للغرر عن البيع في وصف الصحّة والعيب ليس هو التوصيف بل الاعتماد على أصالة الصحّة بخلاف رفعه في بيع العين الغائبة فإنّه يكون بالتوصيف فمع الإغماض عن التوصيف يكون بيعها غرريّا بخلاف مسألة البراءة عن العيوب . فإنّه يقال لا فرق في ملاحظة الوصف لرفع الغرر عن البيع بين وصف الصحّة وسائر الأوصاف غاية الأمر ملاحظة وصف الصحّة غير محتاج إلى ذكرها في متن العقد بل يكتفي في بيع الشيء صحيحا الاعتماد على أصالة سلامته ، فيكون معنى البراءة عن العيوب بيع الشيء صحيحا كان أو فاسدا ، خصوصا على ما حكاه في الدروس عن الشيخ وأتباعه من جواز اشتراط البراءة عن العيب فيما لا قيمة لمكسوره مع العيب كالبيض والجوز الفاسدين ؛ ولذا ذكر الشهيد وأتباعه فساد البيع باشتراط البراءة في مثل الجوز والبيض ، ولكن مقتضى ذلك عدم جواز