الثاني : عدم قبض مجموع الثمن ( 1 ) .
شرح
مع أخذه المبيع من المشتري تقاصّا .
واختار ( قده ) هذا التّفصيل ، ولكن لا يمكن المساعدة عليه فإنه لو كان ظاهر الروايات ، كما ذكرنا عدم قبض المشتري المبيع بان يكون المبيع عند بايعه فلا تعمّ الفرض مع عدم استرداده قبل ثلاثة سواء قلنا بارتفاع الضمان أو عدمه ، وما ذكر في ملاك ثبوت الخيار لم يذكر في الروايات بنحو العلية أو الموضوعية وقاعدة نفي الضرر لا تصلح للاعتماد عليها في المقام على ما تقدم ، بل الأظهر بحسب الروايات ملاحظة الاسترداد بعد القبض المزبور وقبل ثلاثة أيّام كما لا يخفى .
الثالث : ما إذا مكَّن البائع المشتري عن أخذ المبيع ولو مع عدم قبض الثمن فلم يأخذ ففي هذا الفرض أيضا بنى ثبوت الخيار للبائع بعد ثلاثة أيام على انتفاء ضمان المبيع بتلفه قبل قبضه وعدم انتفائه فلا يثبت على الأوّل ويثبت على الثاني ، ولكن قد تقدم انّ الموضوع للخيار عدم قبض المشتري المبيع وعدم قبض المشتري مع تمكين البائع وعدمه ، بل ظاهر صحيحة زرارة صورة تمكين البائع عن أخذ المبيع .
الرابع : انّ قبض بعض المبيع كقبض كلَّه أو كلا قبض أو يثبت الخيار بالإضافة إلى غير المقبوض . أقول قد ذكرنا مرارا انّ الخيار يثبت في البيع المنشأ ابتداء بحسب الإمضاء الشرعي لا في البيوع الانحلالية حيث انّ ظاهر أدلَّة الخيارات ثبوت خيار واحد لصاحبه ومع ثبوته في كل من المعاملات الانحلاليّة يتعدّد ، كما لا يخفى . وان كان المفروض في الروايات بقاء المبيع بتمامه عند بائعه إلَّا انّه يمكن الأخذ بموثقة إسحاق بن عمّار فانّ الخيار المذكور فيها للبائع يعمّ فرض أخذ بعض المثمن ، بل فرض أخذ بعض الثمن أيضا فلا حظ .
( 1 ) من شرط ثبوت خيار التّأخير للبائع عدم قبضه تمام الثمن إلى ثلاثة أيّام ،