تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
ثم إن الأصل بالمعنى الرابع انما ينفع ( 1 ) .
شرح
ووجّه المصنف ( ره ) عطف ظهور العيب على ثبوت الخيار بوجه آخر وحاصله ان ظهور العيب يوجب في البيع الجاري على المعيب نحوين من التزلزل أحدهما ثبوت الخيار لمن انتقل إليه المعيب وهذا التزلزل داخل في الأمر الأول ولذا جعل الفصل السابع فيه خيار العيب . الثاني التزلزل في البيع بالإضافة إلى مجموع الثمن بان يسترد المشتري من البائع بعض الثمن وهذا التزلزل يخالف الخيار في السنخ المعبر عنه بحقّ الأرش ولكن قد ضعّف ( ره ) هذا التوجيه بما حاصله ان الأرش على ما هو المعروف عندهم يجب دفعه إلى المشتري بمطالبته ولا يكون جزءا من الثمن ؛ ولذا يجوز لمالك المبيع عدم دفعه من الثمن بل من مال آخر ولو كان ظهور العيب موجبا لتزلزل البيع بالإضافة إلى مجموع الثمن بان كان للمشتري التنقيص من ذلك المجموع كان له إلزام البائع بدفعه من الثمن لا من مال آخر . ووجّه النائيني ( ره ) عطف ظهور العيب على الخيار بعين ما ذكره المصنف ( ره ) ولكنّ تخلَّص عن الإشكال الوارد على توجيه المصنّف ( ره ) بتفسير التزلزل بكونه في ناحية المبيع لا في ناحية الثمن وبان للمشتري حق المطالبة من البائع بضم مقدار من جنس الثمن إلى المبيع المعيب ليساوي معه مجموع الثمن . أقول : حق مطالبة الأرش لا يوجب التزلزل في البيع ، ولذا يثبت بعد لزومه ، ولا في المبيع ، ولذا يجوز دفع الأرش من عين الثمن . ( 1 ) وحاصله : انّ الأصل بالمعنى الرابع يفيد فيما لو شك في ثبوت خيار في بيع فان الخيار حق خارجي يحتاج إلى قيام الدليل عليه ومع عدمه يؤخذ بالمقتضي العرفي والشرعي للبيع واما لو شك في عقد آخر انه لازم لا ينفسخ أو جائز حكما فلا يمكن الأخذ بالأصل بذلك المعنى لأنه مع الشك المزبور لا يحرز مقتضاه ليؤخذ به .