شرح
في المثال المزبور . وبتعبير آخر يكون ثبوت الخيار أو ظهور العيب محقق الأصل أي الغلبة لا انهما ينافيانها .
ومنها : ان يراد بالأصل القاعدة المستفادة من العمومات أو المطلقات الواردة في العقود والمعاملات الظاهرة في لزومها المعبر عنها بالأصل اللفظي .
ومنها : الاستصحاب أي الأخذ بالملك الحاصل للطرفين بالبيع المزبور بعد إنشاء أحدهما الفسخ حيث إن مقتضى الاستصحاب عدم زوال ذلك الملك بذلك الفسخ .
ومنها : ان الحكم المجعول للبيوع بناء العرف والشرع مع قطع النظر عن جعل الخيار هو اللزوم والخيار حق خارجي يرفع اليد في موارد ثبوته عن الحكم الأول المقتضي لصيرورة المالك أجنبيا عن ماله السابق بالبيع نظير ما يقال الأصل في الأجسام الاستدارة وانما يخرج عن الاستدارة بالقاصر الخارجي ، وقد ظهر مما ذكر في المعنى الرابع ان ثبوت خيار المجلس في كل بيع لا يوجب خروجه عن كون الأصل فيه اللزوم لانَّ خيار المجلس كسائر الخيار حق خارجي قد ثبت في كل بيع بالدليل ؛ فما ذكره صاحب الوافية من كون الأصل في البيوع بعد ثبوت خيار المجلس الجواز غير تام وان أراد بالأصل استصحاب الجواز الثابت في كل البيوع بخيار المجلس فيأتي ما فيه من عدم جريان الاستصحاب في بقاء الجواز بعد التفرق .
أقول : الأصل بمعنى مقتضى العموم أو الإطلاق فلا بأس به وسيأتي التعرض له وكذا بمعنى الاستصحاب في وجه ؛ وامّا بمعنى الراجح يعني الغلبة فلا يفيد شيئا لأنه لا اعتبار بالغلبة سواء أريد غلبة الأفراد اللازمة أو غالب الأزمان ، وامّا الأصل بالمعنى الرابع فلا مورد له في المقام لان البيع أمر اعتباري وحكمه أيضا اعتباري والبناء العرفي أو الشرعي لا يزيد على الحكم واعتبار اللزوم فلا يجري فيه ان أصل