تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
بقي الكلام في معنى قول العلامة ( 1 ) .
شرح
الشيء بمعنى انّ تأثير العلة لولا القاصر الخارجي أي المزاحم عن كمال تأثيره ما هو كما لا يخفى . ثم انَّ ما في التذكرة من تعليل الأصل في البيع اللزوم بأمرين الاستصحاب وكون المراد بالبيع حصول الملك والفرض من الملك التمكن من التصرف في المال ويكون جواز البيع نقضا لهذا الغرض لا يمكن المساعدة عليه فإنه لو تمّ لكان مقتضاه كون الأصل في كل معاملة يحصل بها الملك هو اللزوم ولو كانت تلك المعاملة مثل الهبة وأيضا يمكن أن يقال الغرض من الملك التصرف في المال ما دام ملكا وبالفسخ ينتهي الملك ولا ينتقض التصرف الواقع في المال حال ملكه بل يرجع الفاسخ إلى بدله من المثل أو القيمة على ما يأتي في أحكام الخيار . ( 1 ) بقي الكلام فيما ذكر العلامة ( قده ) في القواعد بعد قوله الأصل في البيع اللزوم من أنه يخرج عن الأصل بثبوت الخيار أو ظهور عيب فان مقتضاه كون ظهور العيب موجبا لتزلزل البيع في مقابل تزلزله بالخيار وتوجيهه بان ذكر ظهور العيب من قبيل عطف الخاص على العام لا يمكن المساعدة عليه فان ظهور العيب لم يعطف على موجبات الخيار بل على نفس الخيار المباين لظهور العيب . نعم يؤيد التوجيه المزبور عبارة التذكرة حيث عطف فيها ظهور العيب على موجب الخيار والغرض منه وقال انّما يخرج عن الأصل بأمرين ثبوت الخيار لهما أو لأحدهما من غير نقص في أحد العوضين بل للتروي الخاصة أي التفكَّر في الصلاح من فسخ البيع وإبقائه . والثاني ظهور العيب في أحد العوضين ولكن ذكر بعد ذلك في ثبوت الخيار للتروي فصولا سبعة وجعل سابعها خيار العيب ومقتضى عطف ظهور العيب على سائر الموجب أي التروّي أن يتكلم في خيار العيب في الأمر الثاني لا في الأمر الأول .
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 20 | الميرزا جواد التبريزي