تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
شرح
انّ التصرّف المزبور قد وقع من الغابن في ملكه وحقّ المغبون بفسخ البيع يحصل حين ظهور الغبن فلا وجه لبطلان ذلك التصرّف إلَّا من حين حصول فسخ الأول . وفي وجه رجوع المغبون بالبدل من غير أن يكون فسخه موجبا لانفساخ تصرّف الغابن من أصله ، أو من حين الفسخ باعتبار انّ الخيار باعتبار عدم تحقّقه إلَّا بعد ظهور الغبن لا يمنع عن نفوذ ذلك التصرّف . ولذا ذكر غير واحد من الأصحاب من المانعين عن تصرّف من عليه الخيار في المال الذي انتقل إليه بلا رضا ذي الخيار ان تصرّف الغابن قبل ظهور الغبن للمغبون وتصرّف من عليه الخيار قبل ظهور العيب للمشتري لازم باعتبار وقوع ذلك التصرّف في زمان لا يكون فيه للمغبون أو مشتري المعيوب خيار . واختار ( ره ) هذا الوجه وانّ لزوم تصرفات الغابن ورجوع المغبون إلى بدل ماله بعد ظهور الغبن وفسخه هو المتعيّن . أقول : قد تقدّم عدم تعلَّق الخيارات ، ومنها خيار الغبن إلَّا بالعقد لا بالعوضين ؛ وعليه فلا بأس لمن عليه الخيار التصرّف فيما انتقل إليه بتصرّف ناقل أو غيره ، وبفسخ من له الخيار يكون السبب السابق على البيع موجبا لرجوع ماليّة ذلك المال إلى الفاسخ في ضمن القيمة أو المثل . وبهذا يظهر الحال في استيلاد الغابن الأمة المشتراة من البائع المغبون فإنّ البائع بعد ظهور الغبن وفسخه البيع يرجع إلى قيمتها كما هو مقتضى عدم جواز تملكها لغير مولاها ، كما انّه لو وجد المغبون بعد فسخ البيع العين قد انتقلت إلى الآخر بنقل جائز لا يجوز له فسخ ذلك النقل لأنّه أجنبي بالإضافة إلى ذلك النقل وانّما يكون جوازه بالإضافة إلى الغابن ، وأيضا لا يجب على الغابن فسخ ذلك النقل وان طالبه المغبون ، لانّ العين لا تدخل بفسخ المغبون في ملكه . وانّما يكون له ماليتها على ما تقدّم . وانّما يكون العين للمغبون فيما إذا كانت حين الفسخ أو بعده في ملك