تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
شرح
الثّمن إلى المشتري ويأخذ منه بدل المبيع مثليّا كان أم قيميّا . أقول : قد تقدّم انّه لا موجب لسقوط الخيار بتصرّف المغبون مع جهله بالغبن إلَّا إذا كان ذلك التصرّف بقصد الإغماض عن الخيار على تقدير غبنه ، ولا فرق في هذا الإسقاط الفعلي بين كون المغبون بايعا أم مشتريا ، ويؤخذ في غير هذا الفرض بمقتضى الخيار ، وهو تعلَّق الحق بفسخ البيع وبعد فسخه يرجع الغابن إلى بدل ماله . لا يقال : لو فرض العين بتصرّف المغبون تالفا ويكون فسخ البيع موجبا لانحلاله من حين الفسخ لا من الأوّل فيرجع ما بيد الغابن إلى ملك المغبون والتالف بيد المغبون لا يمكن رجوعه إلى ملك الغابن لانّه من قبيل تملَّك المعدوم ، وكذا إذا انتقل المال بتصرّف المغبون إلى الغير بالملك اللازم أو فكّ الملك فانّ لازم انحلال البيع بفسخ المغبون انحلال التصرّف المزبور أيضا ، وكيف يرجع الغابن في جميع ذلك إلى بدل ماله . فإنّه يقال للتالف في اعتبار العقلاء جهات خصوصيّة عينيّة وجهة نوعيّة وجهة مالية ، ويكفي في فسخ المعاملة الجارية على الشخص إمكان ردّ ذلك الشخص ولو ببعض جهاته فيكون ردّه في جهتي نوعيته وماليته فيما كان مثليّا وبجهة ماليته فيما إذا كان قيميّا كما أوضحنا ذلك في التكلَّم في معنى حديث على اليد ما أخذت حتى تؤدّي وتعلَّق الخمس والزكاة بالعين بنحو الإشاعة في المالية . وكذا الحال فيما إذا كان تصرّف المغبون موجبا لعدم إمكان ردّ الخصوصية كالاستيلاد أو انتقال ذلك المال إلى الآخر أو فكّ الملك . والحاصل كلَّما كانت العين على ملك المغبون ولم يكن مانع عن ردّها إلى الغابن فيستحقّ الغابن بالفسخ تلك العين وإلَّا يأخذ البدل ولا فرق في ذلك بين
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 199 | الميرزا جواد التبريزي