تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
ثم إن مقتضى دليل المشهور عدم الفرق في المغبون المتصرف ( 1 ) .
شرح
كان من قبيل التعبد بصغرى الإسقاط في بعض الموارد ، ولا يعمّ ذلك غير مورده فضلا عن سائر الخيارات . كما انّ دعوى ان بقاء العين يعتبر في الخيار المشروط بالشرط الارتكازي يدفعها ملاحظة ما تقدم من المثال ، ومما ذكرنا يظهر انّ التصرّف الناقل ، وغير الناقل فيما إذا كان قبل العلم بالغبن بقصد إقرار البيع على تقدير الغبن واقعا أيضا مسقط وبغير ذلك الداعي لا يسقط الخيار بل المغبون بعد فسخه البيع يرجع بماله إلى الغابن على تقدير عدم بقاء العين . ودعوى تضرر الغابن بذلك يدفعها انّ العين لو كانت مثليّا فقد أخذ البائع بدل ماله ، وان كانت قيميّة كان بيعها اقداما على أخذ قيمتها مع ما تقدّم من انّ قاعدة نفي الضرر لا ينفي الحكم ، أو الحق فيما إذا كان في كل من ثبوته ونفيه ضرر ، كما لا يخفى . فقد تحصّل من جميع ما ذكر ضابط التصرّف المسقط والتصرّف غير المسقط بلا فرق بين كون المغبون هو البائع أو المشتري ، حيث لا وجه للقول باختصاص ما ذكر بما إذا كان المغبون مشتريا فلا حظ وتدبّر . ( 1 ) لو بني انّ تصرف المغبون مع جهله بالغبن فيما انتقل إليه يوجب سقوط خياره ، والمراد بالتصرّف ما كان من قبيل النقل اللازم أو فكّ الملك كالوقف والعتق أو من قبيل إيجاد المانع عن ردّ العين كالاستيلاد أو كان من تلف العين فلا يفرّق بين كون المغبون هو المشتري أو البائع . وعن جماعة اختصاص سقوط الخيار بالتصرف المزبور بما كان المغبون هو المشتري ، ولم يعلم وجه لذلك إلَّا أن يقال سقوط خيار المغبون بالتصرّف حال جهله بغبنه مخالف لمقتضى الخيار الثابت بقاعدة نفي الضرر ، فيقتصر في مخالفة دليل الخيار بمورد اليقين وهو المشتري . وامّا إذا كان المغبون هو البائع فيكون له الخيار بعد ظهور غبنه ، وبعد فسخه البيع يردّ
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 198 | الميرزا جواد التبريزي