بقي هنا شيء وهو انّ ظاهر الأصحاب وغيرهم ان المناط في الضرر الموجب ( 1 ) .
شرح
الرجوع إلى استصحاب اللزوم لاختصاص قاعدة لا ضرر بموارد الاختلاف الفاحش لا موارد إحرازه فيكون التمسك به كالتمسّك بعموم * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * من التمسك بالعام في شبهته المصداقيّة . أقول : المورد من موارد الشك في شرط الخيار والأصل عدمه فتدبّر جيّدا .
( 1 ) إذا كان التفاوت بين الثمن والقيمة السوقية فاحشا فقد يتيسّر تحمله لبعض الأشخاص وذلك التفاوت لا يتحمّله بعض آخر في مثل ذلك البيع ، فهل يكون المعيار في عدم لزوم البيع بالتفاوت الفاحش المعبّر عنه بالضرر المالي مع الإغماض عن حال المغبون من جهة يسر تحمله الضرر وعدمه أو يلاحظ مع التفاوت الفاحش حال المتضرر أيضا ، بحيث لا يرفع لزوم المعاملة بقاعدة نفي الضرر مع يسر المغبون فان قيل بالأوّل وعدم ملاحظة شيء إلَّا الضرر المالي فما الفرق بين المقام وبين موارد التكاليف .
مثلا ذكروا في شراء الماء للوضوء انّه يجب لواجد المال وان بلغ الثمن ما بلغ بخلاف من لا يجد المال ولا يتيسّر له الشراء المزبور فإنّه يجوز له التيمّم وترك الشراء لنفي الضرر حيث انّ مقتضى ما ذكر ملاحظة حال المكلف بالإضافة وجوب الوضوء الموقوف على شراء الماء وعدم كون تمام الملاك في نفي وجوبه بالضرر المالي والغمض عن حال المكلف وان قيل بالثّاني أي ملاحظة حال الشّخص فاللَّازم في المقام أيضا ملاحظة حال المغبون من حيث يسر تحمله الضرر وعدمه .
وأجاب المصنف ( ره ) عن ذلك بأنّ المعيار في نفي الضرر نفس الضّرر المالي لانّ يسر تحمل المكلف الضرر وعدمه لا يخرج الحكم عن كونه ضرريّا بلا فرق بين