شرح
غبنيا ، ولو بنحو الاستصحاب العدم الأزلي . وامّا إذا كان الشك في بقاء الخيار لاحتمال ارتفاع الغبن قبل الفسخ فاستصحاب كون البيع على ما هو عليه مقتضاه بقاء الخيار .
واما أصالة عدم تغير القيمة السوقية فلا تفيد في المقام لأنه إذا أحرز القيمة السوقية فعلا واحتمل تغيّرها بحيث كان البيع زمان وقوعه غبنيا فهي لا تنفي عدم اختلاف الثمن المسمّى عند البيع مع القيمة السوقية المعبّر عنه بالغبن لينتفي الخيار وكذا الحال فيما إذا علم تغير القيمة السوقية عمّا كانت عليه في السابق وشك في تقدم البيع على زمان التغيّر لئلا يكون في البين خيار أو تأخره عنه ليثبت الخيار فإن أصالة تأخّر البيع وعدم وقوعه إلى زمان التغيّر لا يثبت وقوع البيع على ثمن يختلف مع القيمة السوقية ولو مع العلم بزمان التغير .
وذكر النائيني ( ره ) في المقام ثلاثة فروض الأول ما إذا اتفقا على تساوي القيمة السوقية الفعلية مع الثمن المسمّى كما إذا بيع العين بثمانية واتفقا على كون القيمة السوقية الفعلية تساوي ثمانية وادّعى البائع انّ القيمة السوقية حال العقد كانت عشرة فله خيار الغبن ، وقال المشتري انّها كانت حال العقد أيضا ثمانية فلا خيار له فأصالة عدم التغير لا تجري في الفرض لانّه يرجع إلى الاستصحاب القهقرائي لأنّ التغير ليس أمرا مسبوقا بالعدم مع انّه مثبت لأنّ خيار الغبن لا يترتب على التغير بل على منشأ انتزاعه وهو وقوع العقد على ما يختلف مع القيمة السوقية .
أقول : مع تساوي القيمة السوقية فعلا مع الثمن المسمّى لا خيار للبائع حتى لو أحرز كون القيمة حال العقد عشرة لما تقدّم من انّ بقاء خيار الغبن دائر مدار بقاء تفاوت القيمة السوقيّة مع الثمن المسمّى .
الثاني : ما إذا اتفقا على القيمة السوقية قبل العقد بأنّ كانت قيمة العين قبل