تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
شرح
البيع دون الإجارة لتمّ البيع بخلاف ما إذا قال بعت المال الفلاني على أن تخيط لي الثوب الفلاني بكذا ، وقال المشتري اشتريت بلا شرط فإنّه لا يحصل التطابق المعتبر بين الإيجاب والقبول ، وكذا لو قال بعتك المتاع بكذا على أن يكون لي سكنى دارك إلى سنة ؛ وقال المشتري قبلت البيع لا الشرط . والوجه في ذلك انّ الشرط بمعنى المصدري وهو الالتزام معلَّق عليه في تمام موارده من المعاملات المعاوضية وغيرها ، ولذا قد يصرّح الشارط بذلك التعليق ويقول إنّما أبيعك المتاع بكذا لو التزمت بخياطة ثوبي الفلاني ويقول الآخر قبلت البيع على الشرط . وامّا الشرط بمعنى المشروط فلا يكون معلقا عليه بل لو كان ذلك المشروط من الأمور الإنشائية كاشتراط الخيار فيحصل بالاشتراط المزبور . وامّا إذا كان من الأفعال المعبر عنه بشرط الفعل فالتزام المشروط عليه بذلك الفعل ينفذ فيجب عليه العمل المزبور سواء كان من الأفعال التكوينية كخياطة الثوب أو من الاعتبارات والإنشاءات ، كالبيع واشتراط الإجارة فيه ، ولو لم يفعل ذلك يكون للطرف الخيار في فسخ أصل المعاملة لكون هذا الخيار أيضا شرطا طوليّا آخر على ما يأتي توضيحه في بحث الشروط إنشاء الله تعالى . وعلى ذلك فلا فرق في الاشتراط بين العقود والإيقاعات حيث إنه كما يكون تعليق إيجاب الموجب على التزام القابل بأمر ، أو بالعكس كذلك يمكن تعليق الموجب إيجابه في الإيقاع ، على الالتزام الآخر بأمر كما إذا قال ابرئتك عن دينك على أن تخيط لي هذا الثوب ، ويقول الآخر قبلت ؛ غاية الأمر يكون القبول في العقود إنشاء لالتزام الطرف بالإيجاب من جهة نفس الإيجاب وتعليقه ، وفي الإيقاعات من جهة تعليقه فقط . نعم ، ربّما لا يكون الشرط في الإيقاعات شرطا حقيقة فلا يحتاج إلى القبول ، كما