شرح
بخلاف ما إذا قال بعتك المال على أن يكون لي الخيار شهرا فان شرط الخيار يكون قبل قبول المشتري ويقع معه شرط الخيار في ضمن البيع .
لا يقال إذا قال أبرأتك وشرطت عليك كذا من دينك يكون من الشرط في ضمن الإيقاع مع انّ البيع أيضا فعل البائع فقط والقبول من المشتري يعتبر في نفوذ الإيجاب كالإجازة في بيع الفضولي فيكون الشرط فيه أيضا بعد البيع .
فإنّه يقال ليس المراد من وقوع الإلزام أو الالتزام في ضمن الالتزام وقوع الألفاظ في ضمن الألفاظ الدّالة على الالتزام الأول بل وقوعه قبل تمام الالتزام الأول مع انّ المثال المزبور خارج من الشروط العقلائية ، وأيضا لا يثبت الكلية يعني تحقق الشرط في الإيقاعات بعد تمامها .
وامّا قضيّة الشرط في البيع فإنّ إنشاء البيع ، وان يحصل بالإيجاب فقط إلَّا انّ القبول معتبر عند العقلاء ، فيكون العقد المؤثّر عندهم بالحمل الشائع بعد القبول فيقع الشرط في ضمن هذا البيع . نعم لو كان الموجب وكيلا عن الطرفين أو وليّا عليهما يكون شرط شيء خارجا عن تحقق البيع ولا محذور في الالتزام بعدم كون ذلك شرطا حقيقة ، ومع الإغماض عن ذلك كلَّه ، فلا يجوز شرط الخيار في الإيقاعات ، ولو قلنا بجريان الشرط في الإيقاعات أيضا فإنّ شرط الخيار فيها يتوقف على البقاء الاعتباري للإيجاب والعقد ، وهذا البقاء غير محرز في الإيقاعات بخلاف العقود من المعاملات وغيرها انتهى .
أقول : كون المراد بالشرط الالتزام الذي يكون البيع ونحوه ظرفا له على ما يستظهر من عبارة القاموس غير صحيح وإلَّا لكان قوله بعت المال بكذا وآجرت الدار سنة بكذا ، وقال الطرف قبلتهما بيعا بشرط الإجارة مع انّه لا ينبغي الرّيب في فساده بل هما معاملتان مستقلتان قد أنشأ في زمان واحد ، ولذا لو قال الطرف قبلت