شرح
كما قيل في عتق العبد واشتراط مال عليه من توقّفه على قبول العبد ، وهذا غير اعتبار وقوع الشرط بين الإيجاب والقبول .
ثم قال في عدم جريان شرط الخيار في الإيقاعات وجوها : الأول عدم إحراز عموم الشرط للالتزام أو الإلزام في ضمن الإيقاع حيث يحتمل ان لا يعمّ معنى الشرط غير ما يكون في ضمن العقد كما هو ظاهر القاموس حيث ذكر انّ الشرط هو الإلزام والالتزام في بيع ونحوه .
الثاني على تقدير شمول معنى الشرط فلا يحرز شمول قوله ( ص ) ( المؤمنون عند شروطهم ) لشرط الخيار في الإيقاعات حيث انّ شموله لمورد يتوقف على إحراز مشروعيّة المشروط في نفسه في ذلك المورد لانّ خطاب نفوذ الشرط لا يثبت مشروعيّة المشروط بل يثبت نفوذ ما هو المشروع في نفسه فيما إذا التزم به في ضمن عقد أو إيقاع كما هو مقتضى قولهم عليهم السلام إلَّا شرطا حلَّل حراما أو حرّم حلالا ، ومشروعيّة الفسخ في نفسه في الإيقاعات غير محرز .
لا يقال يدلّ على مشروعيّته فيها ما دلّ على جواز رجوع الزوج عن الطلاق الرجعي في عدّة زوجته ، فإنّه يقال الرجوع ليس من فسخ الطلاق بمعنى أن يكون حقّا للزوج ، ولذا لا يسقط جوازه بإسقاط الزوج ؛ وبتعبير آخر الجواز في الرجوع في الطلاق الرجعي كاللزوم في سائر الإيقاعات من الأحكام لا من الحقوق .
الثالث : الإجماع على عدم جريان شرط الخيار في الإيقاعات ، كما يظهر عن جمع من الأصحاب ، وقد يقال كما عن بعض الأعاظم ( دامت أيّامه ) ان الإيقاع فعل الموقع فقط فلا يكون التزامه أو إلزامه الآخر بشيء في ضمن الإيقاع بل بعد تحقق ذلك الإيقاع لا محالة مثلا إذا قال مبرء ذمّة الغير أبرأتك ، مما عليك واشترطت على نفسي الخيار شهرا يكون الاشتراط بعد تحقق الإبراء لا في ضمنه