تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
شرح
والحاصل ان الفعل الاختياري العمدي يتوقف على القصد والإرادة الموقوفة على لحاظ ذلك الفعل وامّا التصديق بصلاحه وميل النفس وشوقها إليه فقد لا يكون من مبادئ الإرادة والقصد كما إذا كان الفعل من الفاعل حياء أو تقيّة أو نحو ذلك ، نعم الفاعل المختار الحكيم لا يفعل بلا إحراز صلاح ذلك وهذا أمر آخر والتأمل في الأفعال الصادرة عنّا والمراجعة إلى الوجدان عند الفعل وتمييز موارد إمكان ترتب العقاب عن غير مواردها شاهد قطعي لما ذكرنا فتدبّر . ثم إن الفسخ عبارة عن حلّ العقد وإلغائه وهذا الحل والإلغاء أمر إنشائي اعتباري بلا ريب ولم يختلف فيه اثنان وإذا فرض الفسخ بعد البيع فإنشاؤه لا يختلف بين أن يكون له خيار الفسخ أو لم يكن . والحاصل التمكن الواقعي على إنشاء فسخ المعاملة وإلغائه حاصل كان له خيار أم لا غاية الأمر الحل والإبطال المنشأ قد يكون مع التزام صاحبه به عند المعاملة وقد يكون لا مع التزامه وكذلك الشارع قد يمضي الحل والإلغاء منه وقد لا يمضيه وعليه فإن كان حلَّه وإلغائه ممضى عند الشارع يكون تمكنه على الفسخ شرعيّا أيضا وان لم يقبل الشرع ذلك الحل والإلغاء لم يتمكن على الفسخ الشرعي أي لا يكون إلغائه العقد مورد إمضاء الشارع فالمراد بالخيار في المقام هو التمكن على الفسخ الذي يقبله الشرع ويمضيه وكون الفسخ مورد قبول الشرع وإمضائه بأحد أمرين : الأول : أن يلتزم في المعاملة طرفه بالفسخ إذا صدر عنه ويكون هذا الالتزام من الطرف مورد إمضاء الشرع كما هو مفاد قوله ( ص ) : ( المؤمنون عند شروطهم ) ، أو قوله سبحانه * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * على ما يأتي . الثاني : ان يعتبر الشارع فسخه بان يمضيه ابتداء أي من غير التزام من طرفه في المعاملة فيكون الخيار الثابت في حقه تأسيسا ، والحاصل ان التمكن والاختيار من
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 12 | الميرزا جواد التبريزي