تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
شرح
لا يقال كيف لا يكون الاختيار اعتباريا فإنه إذا جعل شخص حاكما لبلد فيجعل له اختيار أيّ شيء في ذلك البلد فإنه يقال لا يكون الاختيار اعتباريا بل الاعتباري هو حق الاختيار والاصطفاء وبعد ثبوت هذا الحق يكون الاختيار حقيقيا وعلى ذلك فاختيار الفسخ في موارد ثبوت الخيار حقيقي فاختياره متفرع على ثبوت الخيار فلا يكون الخيار في المعاملات من قبيل تغليب المطلق إلى بعض افراده كما عن السيد اليزدي ( ره ) بل الخيار فيها أمر مباين للمعنى اللغوي للاختيار فان الاختيار نفس الاصطفاء والخيار حق الاختيار وعلى ذلك فليس الخيار اختيار فسخ العقد وملكه بل هو حق اختيار فسخ العقد فلا يرد على ما ذكرنا ما يورد على تفسير الفخر حيث إن لازم التفسير المزبور ان لا يثبت الخيار في المعاملات على القصر فإنه لا يتصور منهم اختيار فسخ العقد أو لا ينفد منهم ذلك الاختيار بخلاف ما إذا قلنا بان الخيار حق الاختيار فان الحق المزبور يثبت للقصر أيضا ويستوفيه أوليائهم لقصورهم . أقول : يقع الكلام في جهتين الأولى في الاختيار الثابت للفاعل المختار والثانية في أن الخيار في المعاملات مباين للاختيار فيها أو ان اختلافهما فيها بالمعنى المصدري والاسم المصدري فنقول في الجهة الأولى ان الاختيار يطلق على إيجاد الفاعل وتعيين أحد طرفي الشيء خارجا بالتمكن عليه نظير ما يقال إنه اختار الكفر أي كفر أو العلم أي علم أو قتل فلان أي قتل إلى غير ذلك ومن هذا القبيل قوله سبحانه * ( وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَه سَبْعِينَ رَجُلًا ) * أي عيّنهم ويطلق على نفس التمكن على الشيء والقدرة عليه فيقال له اختيار شرب الخمر أو الأكل أو القتل ونحو ذلك ومن هذا القبيل إطلاق المختار على المتمكن في مقابل إطلاق العاجز على غير المتمكن والفاعل بالاضطرار في مثل قوله النار أحرقه .