تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
شرح
انّ التّعبير عن الخيار بملك فسخ العقد لا بالقدرة على الفسخ ظاهر في كون جواز الفسخ في الخيار من قبيل الحق ولذا يورث ويسقط بالإسقاط فلا يعمّ ما إذا كان الجواز من قبيل الحكم كما في جواز الفسخ في العقود الجائزة بالذات والإجازة والرد في عقد الفضولي فإن هذا الجواز حكمي ولذا لا يقبل الإسقاط أو الإرث . ثم تعرّض ( ره ) لما ذكر صاحب الجواهر ( ره ) من أن الخيار ملك إقرار العقد وإزالته وأورد عليه بأنه ان أريد من إقرار العقد ترك فسخه يكون ذكر الإقرار زائدا لأنّ السلطنة على فسخ العقد والتمكن عليه كالتمكن على سائر الأمور لا يتعلق بأحد الطرفين وإلَّا كان اضطرارا وإن أريد من إقراره جعله لازما بحيث لا ينفسخ فمعناه ان الخيار ملك إسقاط الخيار وفسخ العقد ومن الظاهر أن إسقاط الخيار لا يدخل في معنى الخيار ولا يؤخذ في تعريفه لأنه من أحكام الخيار وآثاره ، هذا أوّلا . وثانيا إقرار العقد ظاهره ما يقابل فسخ العقد بجعله لازما مطلقا وعليه فينتقض بالخيار المشترك كخيار المجلس فإن إسقاط الخيار من أحدهما يكون إلزاما للعقد من طرفه لا مطلقا . أقول : لو صحّ انتقاض التعريف بالخيار المشترك على ما ذكر لصحّ انتقاضه بالخيار المتعدد في العقد الواحد حيث إن إسقاط أحد الخيارين لا يكون إلزاما لذلك العقد مطلقا بل لا يكون إلزاما له من ناحيته أيضا فإن مشتري الحيوان لو أسقط خيار مجلسه مع ثبوت خيار الحيوان له إلى ثلاثة أيام فلا يكون في إسقاط المزبور إلزام للعقد من ناحيته أيضا نعم يكون إلزام من ناحية ذلك الخيار الساقط . وذكر السيد اليزدي ( ره ) ان الاختيار بمعناه اللغوي يتعلق بالفعل لا بالعين وكذلك معناه الاسم المصدري وإذا قيل له اختيار الفعل الفلاني فيراد منه اختيار التصرف ، ولعل حذف المتعلق واسناد الاختيار إلى العين باعتبار كون التصرفات
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 8 | الميرزا جواد التبريزي