تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
شرح
ما رضيه ثم هو بريء من الضّمان . والحاجة إلى الاستحلاف مع عدم كون بايعه مدّعيا فانّ الدعوى لا تسمع إلَّا مع الجزم مبني على سماع الدعوى بنحو التهمة أو يحمل على صورة جزم البائع بإسقاط خياره بالالتزام بالبيع المزبور . وذكر ( قده ) انّ قوله عليه السلام فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل ثلاثة أيام فذلك رضاء منه ولا شرط له يحتمل وجوها الأوّل ان يكون فذلك رضاء منه جزاء للشرط بان يكون احداث الحدث في الحيوان رضاء بالبيع والتزاما به بحيث لا ينفسخ بعد ذلك وحيث انّ الحدث لا يكون إسقاطا للخيار والتزاما بالبيع مطلقا بنحو الإسقاط الإنشائي فيكون الرّضا والإسقاط بنحو التعبد والحكم الشرعي . والوجه الثّاني ان الجزاء قوله عليه السلام ولا شرط له وقوله فذلك رضاء منه تمهيد للجزاء المزبور ببيان الحكمة له بمعنى ان الحدث في الحيوان لدلالته غالبا على التزام المشتري بشرائه وعدم رفع يده عنه فاعتبره الشارع ملاكا في حكمه بسقوط الخيار بالحدث مطلقا نظير ما تقدم في سقوط خيار المجلس بالافتراق من انّ حصول الافتراق غالبا بداعي الرّضا والالتزام بالبيع صار موجبا لاعتبار الشّارع الافتراق في جميع موارده مسقطا وأورد على هذين الاحتمالين ان لازمهما الالتزام بسقوط خيار الحيوان بكل تصرف حتى فيما إذا وقع التصرف لاختبار الحيوان والاطَّلاع على خفاياه ومع الالتزام بذلك يكون ثبوت خيار الحيوان للمشتري كاللغواضف إلى ذلك مخالفته لما عليه إجماع الأصحاب من اعتبار دلالة التصرف على الرضا في سقوط الخيار . نعم كون تلك الدلالة بنحو دلالة الألفاظ ظهورا نوعيّا أو يعتبر الظهور في كل مورد يأتي في الوجهين الأخيرين .
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 103 | الميرزا جواد التبريزي