شرح
بيع جميعها بل إيكال اختيار مقدار المبيع إلى المشتري بأن يقول بعتك من الصبرة ما أردت كل صاع منها بكذا وهذا هو القسم الخامس في كلام الروضة ووجه الحكم بالبطلان هو عدم تعيين مقدار المبيع في عقد البيع نظير ما يقال في قوله آجرتك الدار كل شهر بكذا .
ولكن لا يبعد ان يقال بتمام البيع بالإضافة إلى قفيز واحد نظير ما ذكرنا من صحة الإجارة في الشهر الأول بل يمكن ان يقال إن قول البائع بعت من الصبرة كل قفيز بكذا بمنزلة الإيجابات المتعددة كما قال بعت قفيزا منها بكذا وقفيزا آخر بذلك السعر وقفيزا ثالثا كذلك وهكذا وإذا ذكر المشترى في قبوله ما يعين به مقدار المبيع كما إذا قال اشتريت قفيزين كما هو المتعارف في البيوع المتعارفة في زماننا الحاضر فيتم البيع بالإضافة إلى ذلك المقدار لعدم الجهالة في مقدار المبيع عند تمام البيع ولا يستفاد من الأدلة المقدمة إلا بطلان البيع الغرري أو تمام البيع من غير تعيين الكيل أو الوزن أو العدد فيه .
ولو لم يذكر المشترى في قبوله ما يعين ذلك فالحكم بالبطلان مبنى على أن يكون المنتهى عنه في الأخبار المتقدمة بيع الشيء من غير تعيين مقدار المبيع كيلا أو وزنا أو عددا وأما إذا قيل بان مدلولها بيع الشيء جزافا فلا يحكم ببطلانه في الفرض حيث لا جزاف في ناحية المبيع أو في ناحية الثمن وبهذا يظهر أنه لا يختلف في الحكم بالصحة أو الفساد بين كون الصبرة معلومة من حيث المقدار أم لا وما ذكر المصنف ( ره ) في وجه الصحة فيما إذا كانت الصبرة مجهولة المقدار من كون المبيع معلوم بالمشاهدة فلا بد من أن يكون مراده العلم بأوصافه لا كيله أو وزنه ومع الإيجاب المفروض لا يكون في البين جزاف لا في ناحية المبيع ولا في ناحية الثمن .