تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
المعروف أنه يشترط العلم بالمثمن قدرا ( 1 )
شرح
مجعولا من المتعاقدين يمكن كونه رافعا للغرر كما في بيع العين الغائبة بالتوصيف إلا أنه لا يجري في ذكر الثمن بوصف مجهول كما لا يخفى . ويمكن استظهار اعتبار تعيين الثمن وعدم جواز كونه مجهولا مما ورد في لزوم الاعتبار في المثمن وتعيين المدة المضروبة له بما يرتفع معه التردد بين الأقل والأكثر كما في تعيين السلف بالشهور لا بوقت الحصاد ونحوه . فإنه لا يحتمل مع اعتبار ذلك في ناحية المثمن أن لا يعتبر في ناحية الثمن ولذا استدلوا على اعتبار تعيين المدة في بيع النسبة بالأخبار الواردة في السلف . لا يقال فما وجه ضعف ما عليه الحدائق مع كونه موافقا للصحيحة فإنه يقال ظاهر الصحيحة تمام البيع بحكم أحدهما وانتقال المبيع إلى المشتري بالثمن الواقع عليه الحكم فيما إذا لم يكن أقل من ثمن المثل ومع كونه أقل يكون عليه ثمن المثل وترديد الثمن بين الأمرين أحدهما جعلي والآخر من الشرع غير معهود ولو كان هذا الحكم مع كثرة الابتلاء بمثل هذه المعاملة ثابتا لكان من الواضحات عند الأصحاب فكيف الظن مع عدم الإفتاء بالظهور المزبور في كلام أحد . ( 1 ) يعتبر العلم بقدر المثمن كالعلم بقدر الثمن بلا خلاف ظاهر وعن التذكرة وغيرها دعوى الإجماع عليه ويشهد له مضافا إلى حديث النهى عن بيع الغرر ما ورد المدة في خصوص المكيل كصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) أنه قال في رجل اشترى من رجل طعاما عدلا بكيل معلوم وان صاحبه قال للمشتري ابتع منى هذا العدل الأخر بغير كيل فأن فيه مثل ما في الأخر الذي ابتعت قال لا يصلح إلا بكيل وقال وما كان من طعام سميت فيه كيلا فإنه لا يصلح « لا يصح » مجازفة وهذا مما يكره من بيع الطعام فان