السابع ان الشهيد الثاني ذكر في المسالك إلخ ( 1 )
شرح
المتعاطيين ، فإنه لا دليل لرفع اليد عن صحة البيع ولزومه إلا في المقدار المتيقن سواء على القول بالملك أو الإباحة ، ولكن ظاهر كلام المصنف ره هو التفصيل بين القولين . وانها تلزم على القول بالملك ، حيث إن جواز الرجوع الثابت للمتعاطيين حكمي ، نظير جواز الرجوع في الهبة ، ولذا لا تلزم المعاطاة من الابتداء باشتراط لزومها .
والحاصل ان الجواز الحقي كالخيار يمكن القول فيه بالإرث لأنه من الحق الذي يتركه الميت لا الجواز الحكمي فإنه تابع لثبوت موضوعه فقط ، ولكن المال على القول بالإباحة ينتقل إلى الورثة ، فيكون رجوع الورثة في المعاطاة باعتبار ان المال ملكهم ، فيكون رجوعهم ، نظير رجوع من قدم الطعام إلى الغير ، في كون بقاء الإباحة له دائرا مدار بقاء رضاه .
أقول قد تقدم ان الإباحة على القول بها إباحة حكمية ، لا المالكية ، والإباحة الحكمية ، تدور مدار بقاء موضوعها فقط ، وذكرنا ان الثابت منها في مقابل العموم أو الإطلاق المقتضي لحصول الملك اللازم بالمعاطاة ، مقدار اليقين ، وهو ما لم يقع موت أحد المتعاطيين كما لا يخفى .
( 1 ) تعرض الشهيد الثاني ره لكون المعاطاة بعد لزومها بيعا ، أو معاوضة مستقلة ، وذكر لكل منهما وجها ، فوجه كونها بيعا ان سائر المعاوضات محصورة ، وليست المعاطاة منها ، وكون المعاطاة معاوضة مستقلة في مقابل تلك المعاوضات ، لا يساعد عليها دليل ، فيتعين دخولها في عنوان البيع ، ووجه كونها معاوضة مستقلة ، ان المعاطاة حين حدوثها لم تكن بيعا ، ولا موجب لدخولها في عنوان البيع بعد ذلك .
وقال ره وتظهر ثمرة ذلك في ترتب آثار البيع بعد لزومها ، فعلى الوجه