تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
ولو كان الناقل عقدا جائزا ( 1 ) .
شرح
ثم إنه ( ره ) ناقش في هذا الاستصحاب بأنه لا بد من الاقتصار على المتيقن في جواز التراد والرجوع في غيره بأصالة اللزوم ، لعدم إحراز موضوع جواز التراد ليستصحب وذكر انه لا يجوز التراد بعد فسخ العقد اللازم حتى على القول بالإباحة وذلك فان العقد اللازم بحدوثه كاشف عن دخول المال في ملك المباح له وبعد فسخه يرجع المال إلى ملكه ، لا إلى ملك المبيح ، ومقتضى دليل السلطنة نفوذ تصرفات المباح له لا المبيح وليس في هذا الفرض حالة سابقة لجواز التراد ليستصحب بل الثابت سابقا هي الإباحة المنقطعة عند حدوث العقد اللازم . نعم يتصور جواز التراد على الإباحة بالالتزام بأحد أمرين . أحدهما القول بأن العقد اللازم الحادث بحدوثه وبقائه كاشف عن حصول الملك للمباح له وبارتفاع العقد اللازم يرجع المال إلى ما كان عليه قبل العقد اللازم فيكون ملكا للمبيح ومباحا للمباح له . والأمر الثاني ان يقال العقد اللازم لا يتوقف على حصول الملك للمتصرف لجواز كون الثمن في العقد اللازم ملكا للمتصرف مع خروج المثمن عن ملك المبيح ولكن قد مر عدم إمكان ذلك وانه خلاف مقتضى المعاوضة كما لا يمكن الأمر الأول أيضا فإن العقد اللازم لا يبطل بالفسخ من أصله حتى لا يكون كاشفا عن حصول الملك للمباح له بل الانفساخ يقع من حين الفسخ وصحته إلى زمان الفسخ لا تكون إلا مع حصول الملك للمباح له قبل العقد وعلى ذلك فبفسخ العقد فيما بعد يرجع ملك المال إليه لا إلى المبيح . ( 1 ) يعنى لو انتقل أحد المالين بنقل جائز تكون المعاطاة لازمة ولا يجوز للمالك الفعلي للعين الموجودة إلزام المتصرف بفسخ النقل الجائز والوجه في
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 94 | الميرزا جواد التبريزي