ولو باع العين ثالث فضولا فأجاز المالك الأول ( 1 )
شرح
ذلك ان التراد غير متحقق أي غير ممكن ممن يملك العين الباقية فإنه عبارة عن رد المال على مالكه الأصلي واسترجاع ما كان ملكا له منه والمفروض ان المال بعد النقل الجائز غير باق في ملك صاحبه حتى يسترجع منه نعم لصاحبه فسخ النقل الجائز وبفسخه يتمكن مالك العين الباقية على التراد ولكن تمكينه من ذلك غير واجب على صاحبه .
هذا بناء على الملك في المعاطاة واما بناء على الإباحة فالنقل الجائز ملزم لها من الجانبين لان النقل الجائز كاشف عن انتهاء ملك المبيح وحصوله للمباح له قبل تصرفه في المال بالنقل الجائز .
نعم لو كان النقل الجائز من الهبة مجانا بان لا تكون معاوضة فيمكن القول بان تصرف المباح له لا يوجب حصول الملك له بل تصرفه أي الهبة تقع عن المبيح فهو الواهب حقيقة فيثبت في حقه جواز الرجوع في الهبة وجواز التراد في المعاطاة على تقدير بقاء المال الآخر في يده أو رجوعه إلى يده من غير صيرورته ملكا له في زمان فإنه لو صار ملكا له في زمان فلازمه انتهاء ملكه وسلطانه على المال الآخر كانتهاء ملك صاحبه على المال الذي بيده .
( 2 ) فان إجازة المالك الأول كبيعه المال مباشرة في كونها فسخا للمعاطاة فيكون المقام نظير بيع ذي الخيار ما انتقل عنه في الالتزام بحصول الملك له آنا ما قبل البيع الثاني ولو أجاز المالك الثاني الذي انتقل المال إليه بالمعاطاة تكون أجازته كبيعه مباشرة ملزمة نافذة بلا اشكال ، باعتبار كون المال ملكه .
واما إجازة المباح له ففيها اشكال الالتزام بالملك آنا ما قبل أجازته فتكون الإجازة على مسلك الإباحة في جهتي الاشكال وعدمه عكس مسلك الملك المتزلزل .