تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
ولو كان أحد العوضين دينا في ذمة ( 1 )
شرح
الإباحة أخذا بدليل السلطنة في حق كل واحد من المتعاطيين بالإضافة إلى ماله التلف في يد صاحبه وكذا لا يمكن المساعدة على الوجه الأول ، وذلك فان الاستصحاب في سلطنة المالك على العين الموجودة ، عبارة أخرى عن استصحاب عدم كون تلك العين عوضا ، عن التالف وانه لم يدخل في ملك الطرف الآخر ، فالمعارضة بينه وبين استصحاب عدم اشتغال ذمته للطرف الآخر بمثل التالف أو قيمته بحالها . وان شئت قلت لا يجري أصالة بقاء السلطنة في حق من كان مالكا للعين الموجودة لعلمه إجمالا بكونه مكلفا اما بدفع تلك العين إلى صاحبه ، وعدم جواز إمساكها عليه ، واما بدفع البدل الواقعي للتالف إلى ذلك الطرف ، وأصالة بقاء سلطنته على العين وعدم وجوب دفعها أو عدم حرمة إمساكها ، لا يكون حاكما على أصالة برأيه ذمته عن البدل الواقعي ، فإن المعيار في الحكومة ان يكون أحد المجريين موضوعا والآخر حكما له ، وبقاء ملكه وسلطانه على العين الموجودة ، ليس موضوعا لاشتغال ذمته بالبدل الواقعي للمال التالف . ( 1 ) والصحيح ان يقال إنه إذا كان أحد المالين دينا بذمة أحد المتعاطيين يحكم من الأول بالملك اللازم مطلقا ، ولو على القول بالإباحة ، وهذا على القول بالملك ظاهر ، لأصالة اللزوم بعد عدم إحراز ما تقدم في وجه جواز الملك ، وهو الإجماع في مثل المقام مما يكون نتيجة التمليك بعوض فيه ، سقوط ما على العهدة ، ولسنا ندعي ان الساقط عن العهدة لا يمكن عوده إليها كما قيل لان عود ما على الذمة إليها في بعض الموارد شاهد قطعي لإمكانه . كما إذا باع المديون لآخر بعشرة دنانير متاعه منه بألف على شرط إبراء ذمته من العشر وخياطة ثوبه المعين فأخذ المشتري المتاع وسلم الألف وأبرئه عن العشر و
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 92 | الميرزا جواد التبريزي