تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
شرح
أبحت لك وقف مالي أو بيعه لنفسك ، فإنه كما أن قوله أعتق عبدي عنك توكيل في تملك عبده ، كذلك قوله أبحت لك وقف مالي عنك توكيل في تملك المال ، وبما انه لا فرق أيضا بين التصريح بإباحة تصرف يتوقف جوازه على الملك ، وبين إباحة جميع التصرفات التي يدخل فيها ذلك التصرف كقوله أبحت لك مالي فيكون قوله أبحت لك مالي متضمنا للتوكيل في التملك كتضمن قوله أعتق عبدي عنك . ولكن لا يخفى ما فيه ، فان المطلوب في قوله أعتق عنك صدور العتق الصحيح عن المخاطب بالأصالة ، وهذا الصحيح موقوف على تملك العبد أولا ، ثم عتقه ثانيا ، فالتوكيل في التملك حاصل ومقصود ولو إجمالا والمراد بالإجمال انه لو التفت الطالب إلى توقف العتق الصحيح على تملك المخاطب لإذن فيه ، ونظيره أبحت لك وقف مالي عنك أو بيعه لك أو نحو ذلك بخلاف ما إذا قال أبحت لك مالي حيث لا يمكن استفادة التوكيل في التملك ، بل يقتصر في الجواز بالتصرفات التي لا تتوقف على الملك ، حيث لا ظهور للكلام المزبور في الإذن فيه بل في خصوص التصرفات غير الموقوفة عليه ، واستفادته من إطلاق الإباحة دوري حيث يتوقف الإطلاق على التوكيل ، وثبوت التوكيل موقوف على إطلاق الإباحة ، نعم لو صرح بالعموم لكان مثل قوله أعتق عبدي . والحاصل انما يعتبر إذن المالك ورضاه بالإضافة إلى التصرف غير الموقوف على الملك ، ولا قيمة له في التصرف الموقوف على الملك ، وعلى ذلك فظاهر قوله أبحت لك كل التصرف في ماله إباحة ما يعتبر في جوازه إذنه وهي التصرفات غير الموقوفة على الملك ، غاية الأمر من تلك التصرفات تمليك المال لنفسه عن مالكه وإذا كان العموم في قوله أبحت لك كل التصرف في مالي ثابتا حتى بالإضافة إلى
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 79 | الميرزا جواد التبريزي