تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
فكيف كان فالإشكال في حكم القسمين الأخيرين ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ينبغي الكلام في أمرين : الأول - نفوذ إذن المالك للغير في التصرف في ماله مطلقا ولو كان التصرف موقوفا على الملك بلا فرق بين كون إنشاء الرضا بالتصرف بالفعل أو القول . والثاني - هل يجوز أخذ العوض على إذن ولو كان أخذه على الإذن بالإضافة إلى التصرفات غير الموقوفة على الملك . اما الأول - فلا ينبغي الإشكال في عدم نفوذ إذنه بالإضافة إلى التصرف الموقوف على الملك ، فان إذن المالك لا يكون مشرعا كما تقدم بيان ذلك في البحث في رواية السلطنة . والحاصل ان أي تصرف في مال الغير يكون عدم جوازه وضعا أو تكليفا لأجل عدم طيب نفس مالكه وعدم إذنه فيجوز ذلك التصرف بإذن المالك ورضاه ، واما كل تصرف كان عدم جوازه لأجل عدم كون المتصرف مالكا فإذن المالك أو رضاه لا يوجب جوازه ، لبقاء عدم الجواز ببقاء عدم موضوعه وهو عدم الملك ، مثلا بيع مال الغير لنفسه بان يخرج المبيع عن ملك المبيح ويدخل الثمن في ملك المباح له غير جائز بل غير ممكن عقلا حيث إن البيع هو التمليك بالعوض ، ومقتضى المعاوضة ان يدخل الثمن في ملك من يخرج المبيع عن ملكه ، وإلا كان في البين تمليكان مجانيان ، وإذا كان ما ذكر غير جائز فكيف يصح بإذن المالك فيه ، بل اللازم في دخول الثمن في المباح له هو ثبوت أحد الأمرين ، الأول - ان يكون إباحة كل تصرف في معنى توكيل المباح له في تملك الثمن بعد البيع ، أو كان بمعنى توكيله في تملك المال عنه ، حتى يكون البيع للمباح له ، أو كان إباحة التصرف بالإضافة إلى الموقوف على الملك تمليكا للمال إياه ، وشروع المباح له في ذلك التصرف قبولا فعليا للتمليك .
إرشاد الطالب إلى التعليق على المكاسب — صفحة 77 | الميرزا جواد التبريزي