شرح
على كل من المتعاطيين ما نرتب في الخطابات على عنواني البائع والمشترى كما لا يخفى .
ثم إنه كما يمكن تحقق القبول والتملك بأخذ المال من الطرف ، كذلك يمكن حصول ذلك بدفع المال الآخر ، بأن يكون أخذ المال المدفوع أولا بعنوان كونه ملك الدافع ولان يحصل له الجزم بإيجابه ، ولو مات في هذا الفرض قبل دفع المال الآخر يكون موته بين الإيجاب والقبول بخلاف ما كان أخذه المال المدفوع أولا بعنوان القبول ، فإنه موت بعد تمام المعاملة ، وكان على المصنف ( ره ) التعرض لذلك .
وكيف كان فقد ظهر حصول البيع بدفع أحد المالين وأخذه وإطلاق المعاطاة على هذا النحو من البيع باعتبار إنشائه بالإعطاء دون اللفظ لا باعتبار تحقق الإعطاء من الطرفين نظير إطلاق المؤاجرة والمصالحة والمزارعة والمساقاة وغيرها ، مع أن الإيجار وهو تمليك المنفعة بالعوض أو إنشاء الصلح أو إعطاء الأرض للزرع أو البستان للسقي يكون من أحد الطرفين ، وعلى ذلك فيمكن تحقق المعاطاة في المعاملات التي يكون الإعطاء فيها من طرف واحد كما في الهبة والقرض والرهن ونحوها .
والحاصل ان المعاطاة في هذه الصورة بكلا فرضيها داخلة في إطلاقات حل البيع ونفوذه وربما يقال بحصول المعاطاة بالفعل من دون إعطاء كما في أخذ البقل أو الماء مع غيبة البقال والسقاء ووضع الفلوس في دخلهما وقد تقدم الكلام على الكبرى والصغرى في الأمر الثاني فلا نعيد .
الصورة الثانية ما إذا كان التمليك بإزاء التمليك بان يكون المقابلة والمعاوضة بين الفعلين أي التمليكين لا المالين كما في الصورة السابقة ، وذكر ره ان في هذه